بعد غزة.. جنين تتحول الى ساحة ساخنة والصراع يتمدد

     
سما عدن             عدد المشاهدات : 69 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد غزة.. جنين تتحول الى ساحة ساخنة والصراع يتمدد

 

 

كتب موقع “سكاي نيوز”: تعد مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة واحدة من أكثر المناطق الساخنة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، إلا أن جنين استمرت في كونها ساحة لصراع مستمر.

 

جنين.. موقعها وأهميتها

 

تقع جنين في أقصى شمال الضفة الغربية. المدينة، التي يقدر عدد سكانها بنحو 45,000 نسمة، تضم مخيما للاجئين يتسع لحوالي 18,000 شخص.

 

ويعد مخيم جنين واحدا من أكثر المناطق اكتظاظا في الضفة الغربية، وهو موطن للعديد من الفصائل الفلسطينية المسلحة، مثل حماس والجهاد الإسلامي.

 

تمثل جنين مركزا رئيسيا للمقاومة الفلسطينية، حيث أسهم العديد من أفرادها في الانتفاضة الفلسطينية الثانية بين عامي 2000 و2005، وتوالت الأحداث العنيفة منذ تلك الفترة.

المواجهات العسكرية

 

منذ بداية 2024، شهدت جنين تصعيدا عسكريا كبيرا، حيث شن الجيش الإسرائيلي العديد من العمليات العسكرية في المنطقة.

 

في شهري ايار وحزيران 2024، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مواقع في المدينة، مما أسفر عن مقتل 13 فلسطينيا على الأقل وإصابة 38 آخرين.

 

كما نفذت القوات الإسرائيلية في آب 2024 ضربة جوية أسفرت عن مقتل اثنين من كبار نشطاء حماس في جنين.

 

وكانت العمليات العسكرية في جنين أحد أبرز فصول الصراع في الضفة الغربية، حيث أسفرت عن مقتل 21 شخصا في عملية عسكرية استمرت تسعة أيام في ايلول من نفس العام.

 

وبينما قالت حماس والجهاد الإسلامي إن معظم القتلى من عناصرهما، أفاد ناشطون حقوقيون بأن العديد منهم كانوا من المدنيين.

 

السلطة في جنين

 

لطالما كانت جنين معقلا لحركة فتح، وعلى الرغم من أن الحركة حافظت على وجودها في المدينة لفترة طويلة، فإن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا ملحوظا في سيطرتها.

 

وفي محاولة لإعادة فرض السيطرة، نفذت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عملية عسكرية في جنين في كانون الثاني 2025. العملية كانت تهدف إلى استعادة النظام في المدينة، لكنها اصطدمت بتصعيد عسكري إسرائيلي بعد فترة قصيرة، ما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى والجرحى.

 

مخيم جنين

 

منذ الانتفاضة الثانية في بداية الألفية، أصبحت جنين أحد أبرز مراكز المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل ففي نيسان 2002، خلال عملية “الدرع الواقي” التي شنها الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية، شهد مخيم جنين أحد أعنف المعارك في تاريخ الصراع.

الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل 52 فلسطينيا، نصفهم من المدنيين، في حين فقدت إسرائيل 23 جنديا. وتسبب الهجوم في دمار واسع للمخيم والبنية التحتية للمدينة.

 

وبعد مرور أكثر من عقدين من تلك المعركة، ظلت جنين ساحة للقتال والتوتر، حيث لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المسلحين الفلسطينيين، في الوقت الذي كان فيه المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب.

 

ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

 

توصلت إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد حرب دامت 15 شهرا في قطاع غزة. ولكن، ورغم التوقعات بتراجع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، فإن جنين شهدت تصعيدا عسكريا جديدا.

 

ففي كانون الثاني 2025، شنت إسرائيل هجوما جديدا على المدينة، مما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين على الأقل في ضربات جوية على المخيم.

 

ورغم الدعوات الدولية لوقف التصعيد، فإن الوضع في جنين ظل متوترا، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات أكبر في الضفة الغربية.

 

التداعيات الدولية والقلق الإقليمي

 

بعد الهجوم الإسرائيلي على جنين في كانون الثاني 2025، عبرت العديد من الدول عن قلقها من تصاعد العنف في الضفة الغربية. ففي تصريح له، دعا وزير الخارجية الفرنسي إسرائيل إلى ضبط النفس، محذرا من أن التصعيد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.

 

كما عبّر وزير الخارجية الأردني عن مخاوفه من أن الحرب في الضفة الغربية قد تؤدي إلى أزمة جديدة في المنطقة، التي لا تتحمل صراعات إضافية.

 

وتظل جنين بمثابة ساحة صراع ساخنة تمثل تعقيدات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المدينة، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية التوصل إلى حل سياسي يوقف دورة العنف المستمرة ويحقق السلام المنشود للشعب الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:عزل بن حبريش من رئاسة حلف قبائل حضرموت والكشف عن موقفه الرسمي من القرار

كريتر سكاي | 720 قراءة 

كان في طريقه إلى السعودية.. صيد ‘‘حوثي’’ في قبضة قوات الشرعية بمنفذ الوديعة

المشهد اليمني | 418 قراءة 

انضمام وفد عسكري وأمني رفيع لاجتماع حلف قبائل حضرموت الاستثنائي

صوت العاصمة | 416 قراءة 

قوات حلف قبائل حضرموت تبسط سيطرتها على محيط “بترو مسيلة”

شمسان بوست | 377 قراءة 

الكشف عن السبب الحقيقي والخفي لإغلاق قناة بلقيس في تركيا

بوابتي | 376 قراءة 

عاجل: استنفار أمني بعدن

كريتر سكاي | 353 قراءة 

ملثمون ينتشرون في الشوارع والمدرعات تغلق منطقة "الجراف".. ماذا يحدث في صنعاء؟

العاصمة أونلاين | 330 قراءة 

بن حبريش يتمرد على الإجماع بلقاء حلف قبائل حضرموت

المشهد العربي | 325 قراءة 

إغلاق قناة بلقيس بأمر رسمي من هذا الدوله .. تفاصيل القرار والجدل المثار

المرصد برس | 321 قراءة 

تطورات مفاجئة في حضرموت.. وانشقاقات تضرب حلف القبائل وإقالة ‘‘بن حبريش’’ من رئاسته وتعيين رئيس جديد

المشهد اليمني | 281 قراءة