وقف إطلاق النار في غزة لن ينهي الصراع

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وقف إطلاق النار في غزة لن ينهي الصراع

قال مسؤول فلسطيني كبير لبي بي سي إن حماس ستفرج عن ثلاث جنديات في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، وذلك وسط محاولات من قبل الوسطاء في الدوحة للتوصل إلى بداية مبكرة لوقف إطلاق النار مساء الخميس بدلاً من الأحد.

وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يرجح أن الحرب - التي بدأت عندما هاجمت حماس إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 - قد تستمر. فقد قُتل ما لا يقل عن 12 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على شمال غزة في الوقت الذي أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار.

وفيما أصبح من الطقوس التي اعتدنا مشاهدتها كل ساعة في الأشهر الخمسة عشر الماضية، نُشر فيديو من شمال غزة تظهر فيه جثث القتلى وهي تُنقل من سيارات الإسعاف ملفوفة بأغطية وتُوضع في صف خارج أحد المستشفيات.

ومما لا شك فيه، يُعد إطلاق النار إنجازا دبلوماسيا كبيرا، لكنه تأخر كثيرًا. وكانت نسخ من هذا الاتفاق مطروحة على الطاولة منذ أن أعلن عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو/ أيار من العام الماضي. وتلقي حماس وإسرائيل اللوم على بعضهما البعض بسبب التأخر في إبرام الاتفاق.

وفي مدينة خان يونس في غزة، التقط صحفيو بي بي سي صوراً ومقاطع فيديو لفلسطينيين يرقصون ويهتفون بعد أن اقترب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار.

ولا تسمح إسرائيل للصحفيين الدوليين بدخول غزة لتغطية الأحداث بحرية، لذا تعتمد بي بي سي وغيرها من المؤسسات الإخبارية على الصحفيين الفلسطينيين لجمع الأخبار. ولولا هؤلاء الصحفيين لما كان بوسعنا تغطية الأحداث خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية من الحرب. وقتلت إسرائيل أكثر من مئتي صحفي فلسطيني في غزة.

وقالت أم محمد، وهي سيدة فلسطينية مسنة، لأحد مراسلينا إنها تشعر بالسعادة والارتياح.

وأضافت: "لقد أوشك الألم أن يختفي، لكنه لا يزال موجوداً. ونأمل أن يتغلب الفرح عليه. دعونا نحرر سجنائنا ونعالج الجرحى، فالناس منهكون".

وبعيداً عن النجاة من الموت، لا يوجد الكثير مما يمكن أن يحتفل به الفلسطينيون في غزة. فقد قتلت إسرائيل حوالي 50 ألف شخص على الأقل. وأرغمت العمليات العسكرية الإسرائيلية أكثر من مليوني شخصاً على النزوح من منازلهم.

وأدى رد إسرائيل على هجمات حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي قتلت حوالي 1200 شخصاً معظمهم من المدنيين الإسرائيليين، إلى تدمير غزة. ووفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس، فإن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما يقرب من 50 ألف شخصاً من المقاتلين والمدنيين. وتقول دراسة حديثة في مجلة لانسيت الطبية إن هذا قد يكون تقديراً أقل بكثير من الواقع.

وفي تل أبيب، كانت هذه اللحظة بمثابة لحظة مريرة وحلوة بالنسبة لأسر وأنصار الرهائن الإسرائيليين، الأحياء منهم والأموات. ففي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، من المقرر إطلاق سراح 33 امرأة ورجلاً مسناً ومرضى وجرحى في غضون الأسابيع الستة المقبلة في مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين والسجناء الفلسطينيين ـ ولكن مستقبل بقية الرهائن يعتمد على المزيد من المفاوضات.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين مقابل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين والانسحاب الإسرائيلي من غزة، بعد ستة عشر يوماً من الاتفاق.

ويتمثل التحدي الكبير الذي يواجه الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ضمان استمرار وقف إطلاق النار. ويخشى كبار الدبلوماسيين في الغرب من أن تستأنف الحرب بعد المرحلة الأولى التي تستمر 42 يوماً.

وخلّفت حرب غزة عواقب وخيمة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. ورغم أن نطاق هذه الحرب لم يتسع لتتحول إلى حرب شاملة في المنطقة كما كان يخشى الكثيرون – وهو ما نسبت إدارة بايدن الفضل فيه إلى نفسها ــ أدت هذه الجولة من الصراع إلى اضطرابات جيوستراتيجية.

ولا تزال حماس قادرة على القتال، ولكنها أصبحت مجرد ظل لما كانت عليه في السابق. واتهمت المحكمة الجنائية الدولية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق بارتكاب جرائم حرب. كما تحقق محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وبعد أن تدخل حزب الله في لبنان في الحرب، أضعفته إسرائيل في نهاية المطاف. وكان هذا أحد العوامل التي أدت إلى انهيار نظام الأسد في سوريا. وتبادلت إيران وإسرائيل الهجمات المباشرة ــ الأمر الذي أضعف إيران. كما أصيبت شبكتها من الحلفاء والوكلاء "محور المقاومة" بالشلل.

واعترض الحوثيون في اليمن طريق الكثير من الشحنات البحرية بين أوروبا وآسيا التي تمر عبر البحر الأحمر. وأشارت تقارير إلى أنهم أعلنوا عن وقف إطلاق النار أيضاً. ومنذ أن بدؤوا في مهاجمة سفن الشحن في بدايات حرب غزة، أكد الحوثيون إن وقف إطلاق النار في غزة فقط هو الذي سيوقفهم.

وبقدر من الحظ والإرادة السياسية والجهود الدبلوماسية الحثيثة، سوف يصمد وقف إطلاق النار على الرغم من الانتهاكات الحتمية. وبقدر من الحظ أيضاً، سوف يوقف ذلك القتل ويعيد الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين والسجناء الفلسطينيين إلى أسرهم.

لكن بعد مرور 15 شهراً على الحرب في غزة، فإن الصراع الذي دام أكثر من قرن من الزمان لا يزال مريراً ومستعصياً على الحل كما كان دائماً.

ولن ينهي وقف إطلاق النار الصراع. وسوف تظل عواقب هذا القدر الهائل من الدمار والموت محسوسة لجيل كامل على الأقل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول زعيم دولة خليجية يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا جديدا لإيران

المشهد اليمني | 693 قراءة 

شاهد .. نبوءة ‘‘الأمير سعود الفيصل’’ قبل 20 عامًا التي تحققت اليوم بحذافيرها.. وكيف رد على الرئيس الأمريكي ‘‘جورج بوش’’ (فيديو)

المشهد اليمني | 589 قراءة 

الحرس الثوري يكشف المهمة الموكلة لجماعة الحوثي

عدن الغد | 532 قراءة 

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 516 قراءة 

تعيين قيادات أمنية جديدة ضمن حزمة قرارات رئاسية

نيوز لاين | 401 قراءة 

أقوى موقف لروسيا والصين تجاه المرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنىي” والتهديد باغتياله!

المشهد اليمني | 375 قراءة 

الكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي الى عدن بهذا المواعد بموافقة سعودية

كريتر سكاي | 355 قراءة 

المهمة الخاصة.. إيران تكشف دور الحوثيين الميداني وتوقيتها الزمني في الحرب الإقليمية

موقع الأول | 294 قراءة 

من تاجر كبير إلى مقاتل في الجبهة.. قصة استشهاد هشام الشرعبي في مواجهات تعز

بوابتي | 268 قراءة 

دخول ناشطة بارزة العناية المركزة في عدن

كريتر سكاي | 254 قراءة