قبائل قفيفة.. نواة الثورة الحقيقية - د. ناصر القداري

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 310 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قبائل قفيفة.. نواة الثورة الحقيقية - د. ناصر القداري

تشهد محافظة البيضاء، وتحديداً منطقة قيفة رداع، وضعاً كارثياً نتيجة التصعيد المستمر من قبل ميليشيات الحوثي، هذه المنطقة، التي طالما عُرفت بكرامة أهلها وصمودهم، أصبحت هدفاً مباشراً للهجمات العسكرية بالطائرات المسيّرة والمدفعية والدبابات، ما أدى إلى تشريد السكان وتدمير ممتلكاتهم.

الحوثيون لا يكتفون بمحاولة تدمير الأرض والبنية التحتية، بل يستهدفون الرموز القبلية والهوية الوطنية، باعتبارها العقبة الكبرى أمام مشروعهم الطائفي، خلف هذا العدوان، تبقى الحقيقة واضحة: قبائل البيضاء، وعلى رأسها قبائل قيفة، هي نواة الثورة الحقيقية وأمل اليمنيين في استعادة جمهوريتهم.

منذ انقلابها على السلطة عام 2014، أدركت الميليشيات الحوثية أن القبائل تمثل الحصن الأخير للدفاع عن النظام الجمهوري، لذلك، تبنّت استراتيجية ممنهجة لإضعافها، من خلال تصفية قادتها وتشويه صورتها أمام المجتمع، البيضاء التي شهدت عبر التاريخ انتفاضات متكررة ضد الظلم، لا تزال تُعد من أبرز مناطق المقاومة.

قبائل البيضاء، إذا توحدت خلف هدف واحد، قادرة على إشعال ثورة واسعة ضد مشروع الحوثيين، لكن المؤسف أن الشرعية اليمنية والتحالف العربي ظلوا في موقف المتفرج، مما أعطى الحوثيين الجرأة لتصعيد عدوانهم ضد القبائل.

القبائل في قيفة ليست مجرد تجمعات سكانية، بل هي رمز للكرامة والحرية، أهل هذه المنطقة معروفون عبر التاريخ برفضهم للظلم، وقد لعبوا أدواراً بارزة في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ولهذا السبب يستخدم الحوثيون كل الوسائل لإخماد أي حراك في البيضاء، بما في ذلك القصف بالطائرات المسيّرة والدبابات، في محاولة لكسر إرادة القبائل وإرسال رسالة تخويف لبقية اليمنيين.

الوساطات القبلية غالباً ما تفشل بسبب تعنت الحوثيين، الذين لا يحترمون أي اتفاقات، في المقابل تقاعس الشرعية اليمنية والتحالف العربي عن دعم هذه القبائل يعمق الشعور بالخذلان بين سكان البيضاء.

رغم هذه التحديات، تقدم قبائل البيضاء نموذجاً للصمود والشجاعة. الهجمات الحوثية، مهما بلغت وحشيتها، لن تتمكن من كسر إرادة هذه القبائل، التي تتحمل على عاتقها أمل اليمنيين في استعادة جمهوريتهم.

جرائم الحوثيين في البيضاء هي جرائم حرب موثقة تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً، الصمت العالمي تجاه ما يحدث يُعد تواطؤاً مع المعتدي، والدعم الذي تحتاجه قبائل البيضاء لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أيضاً المساعدات الإنسانية وتوثيق الجرائم لإحالة مرتكبيها إلى المحاكم الدولية.

ما يحدث في البيضاء، وتحديداً في قيفة ورداع، ليس مجرد نزاع مسلح، بل معركة ستحدد مستقبل اليمن، إذا تُركت قبائل البيضاء تواجه الحوثيين وحدها، فستكون كارثة إنسانية ووطنية، لكن إذا حصلت على الدعم المناسب، فإن هذه المنطقة يمكنها إعادة كتابة التاريخ وإحياء المشروع الوطني اليمني.

قبائل البيضاء ليست فقط نواة الثورة، بل هي أمل اليمنيين في الحرية والكرامة، وستظل كذلك رغم كل التحديات.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 580 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 402 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 365 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 342 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 304 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 284 قراءة 

الإمارات تتخذ خطوة جديدة بحق اليمنيين

كريتر سكاي | 230 قراءة 

وزارة الداخلية تُعمم بضبط "رئيس المجلس الانتقالي" وتوجه المنافذ والمطارات بمنعه من السفر

كريتر سكاي | 183 قراءة 

أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا في اشتباكات عنيفة بين مليشيا الحوثي ومسلحين قبليين في عمران

المشهد اليمني | 173 قراءة 

وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر عالمياً ‘‘جيرالد فورد’’ إلى البحر الأحمر.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 167 قراءة