أخدود الفساد !

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 115 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أخدود الفساد !

كشفت ملفات الفساد الأخيرة عن حجم كارثة حقيقية أكلت الأخضر واليابس في اليمن، متجذرة في منظومة متكاملة من المصالح المتضاربة والضعف المؤسسي. فالمجتمع، بدوره، ساهم في ترسيخ ثقافة الفساد، بقبوله للرشوة واعتباره أمرًا طبيعيًا. وأن السلطة مغنما، وقرار التعين يعتبر فرصة سانحة لاقتناصها.  .

خليك “أحمر عين” !

هبله. وخليك ذيب .. هبله !

ونتيجة لذلك، استمر الفساد في الانتشار، كالنار في الهشيم، حتى وصل إلى ما وصل إليه اليوم، وعلى الرغم من وعي البعض بخطورة الوضع، خاصة في الظروف الراهنة، إلا أن الخوف من الانتقام أو الرغبة في المشاركة في الغنائم حال دون اتخاذ موقف حازم. معيقًا بذلك جهود التنمية وبناء الدولة واستعادتها، ومهددًا أمن واستقرار الوطن.

إن قصور الفهم لدى السواد الأعظم ناجم عن تفشي الفساد الذي قوّض الثقة في المؤسسات، وأضعف الشعور بالانتماء الوطني. فالبرامج الوطنية لمكافحة الفساد، وإن وجدت، لم تحقق الأهداف المرجوة، بذلك كشفت حقيقة الأحزاب السياسية التي استغلت الثقة الشعبية لخدمة مصالحها الضيقة، وساهمت بشكل مباشر في انتشار الفساد المستشري في البلاد.

فالديمقراطية الحقيقية تتطلب مشاركة مجتمعية فاعلة، حيث يكون المواطن شريكًا في صنع القرار، ومراقبًا لأداء الحاكم. فهل شهدنا يومًا مبادرات مجتمعية واسعة النطاق لمحاسبة الفاسدين؟ هل تساءلت يومًا كمواطن عن دور القيادات التي رشحتها بالسابق في مكافحة الفساد؟ هل شعرت كمواطن يمني بعدد الزيارات لأعضاء المجالس المحلية وعضو دائرتك الانتخابية، يتلامس الوضع الذي أنت عليه؟

للأسف، معظم الحكومات لا تزال مدفوعة بالمعايير البيروقراطية وضرورات الزعماء السياسيين، وتتجاهل احتياجات المواطنين. فمتى تتحول شعارات مكافحة الفساد إلى واقع ملموس؟

حتى إن نظرنا إلى منظمات المجتمع المدني، لوجدنا تباينًا في أدائها. فبعضها أسهم في تقليل الوعي، ومشاركتها في الفساد، بينما سعت أخرى جاهدة لمكافحة الفساد، إلا أنها واجهت تحديات كبيرة، منها تكفير دورها من قبل بعض رجال الدين، والعوائق البيروقراطية.

إن استمرار هذا الوضع يعني زوال الدولة وانهيار المجتمع. علينا جميعًا أن نتحمل مسؤوليتنا وأن نعمل معًا للقضاء على الفساد، بدءًا من تغيير سلوكنا الفردي وحتى المطالبة بمحاسبة الفاسدين.

وإننا اليوم بحاجة ماسة إلى شراكة حقيقية بين المواطنين، والسياسيين، والإعلاميين، وأفراد المجتمع المدني، لبناء دولة المؤسسات والقانون، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة. يجب علينا جميعًا العمل معًا لاستعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ومحاسبة الفاسدين، وبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.

إن الفساد ليس مجرد جريمة، بل هو خيانة عظمى تهدد أمن واستقرار الوطن. فلنعمل جميعًا على مكافحته بكل الوسائل المتاحة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 1196 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 1115 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 594 قراءة 

خطوة حاسمة وشجاعة للشرعية بعد الهجوم الإيراني على الإمارات

المشهد اليمني | 577 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 569 قراءة 

1000 ريال عن كل فرد! قرار جديد يثير الجدل في عدن

المشهد اليمني | 522 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يفاجئ الشعب اليمني بهذه التصريحات ويكشف عن استعدادات عسكرية لانطلاق معركة تحرير صنعاء

عدن توداي | 514 قراءة 

صحيفة أمريكية: تحذير سعودي للحوثيين بالضرب وراء عدم تدخل الحوثيين في اليمن لنصرة إيران (ترجمة خاصة)

الموقع بوست | 480 قراءة 

قصف ايراني على الفجيرة .. و سماع دوي انفجارات

موقع الأول | 419 قراءة 

تقرير | عودة محتملة لميناء عدن بعد عقد من التراجع.. هل تستعيد المدينة مركزها اللوجستي العالمي؟

بران برس | 415 قراءة