رسالة من جريح إلى القيادة: نطالب بحقنا في العلاج، لا صدقة ولا مَنّة

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 177 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رسالة من جريح إلى القيادة: نطالب بحقنا في العلاج، لا صدقة ولا مَنّة

 

عدن توداي

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

أيها القادة المحترمون، أولئك الذين تزينت مكاتبكم بالخشب الفاخر وازدحمت جداولكم بالمناسبات والاجتماعات، أرجو ألا أكون أثقلت عليكم بهذه الرسالة.

أعلم أنكم مشغولون جدًا بأمورٍ عظيمة لا مجال فيها للتفكير في جريحٍ مثل حالتي، لكنني شعرت أن كرامتي وجراحي تستحقان على الأقل بعض السطور في بريدكم المزدحم.

وعدتني ولكنك لم تفِ:

مقالات ذات صلة

حوار

الصبيحة تعانق جبال ردفان.

عندما خاطبتكم أول مرة، توقعت أن أجد لديكم آذانًا صاغية وقلوبًا تستشعر آلام من ضحّى بدمائه… لكن، بدلًا من ذلك، وجدنا فصولًا درامية مليئة بالوعود الوهمية:

وعدني أحدكم بأنه “سيتابع الموضوع شخصيًا”. للأسف، يبدو أن “شخصيًا” تعني تسليم الموضوع إلى موظف الاستقبال.

وآخر قال لي: “لا تقلق، الأمر محل اهتمام القيادة”، ثم اكتشفت أن اهتمام القيادة انشغل بكوب القهوة الذي أمامه أكثر من ملفي.

أما الأعذار، فهي مسلسل لا ينتهي: “لا توجد إمكانيات، الميزانية متوقفة، الوضع صعب، اصبر قليلًا”.

وكأنني أطلب بناء جسر فوق المحيط الهادئ!

ليس طلبًا شخصيًا بل حق مشروع:

أيها القادة، دعونا نكون واضحين: أنا لا أطلب منكم معروفًا، ولا أستجدي صدقة من جيوبكم، إنما أطالب بحقي المشروع في العلاج.

حقي الذي دفعته بدمائي عندما كنت أدافع عن الوطن، بينما أنتم كنتم تشاهدون من خلف النوافذ الآمنة.

كيف تتحملون هذا؟

هل تعلمون ما يعني أن تعاني من جراح لا تُشفى فقط لأن من بيده القرار مشغول بحضور حفلة عشاء أو زيارة استعراضية؟

هل تتخيلون ماذا يعني أن تقف أمام باب مكتبٍ تُطرق عليه عشرات المرات دون إجابة، بينما ألمك يزداد وقلبك ينكسر؟

دعوة مظلوم، فاحذروا!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اتقوا دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب.”

وأنا هنا لا أهددكم، بل أذكّركم بأن للظلم نهاية، وأن لصبر المظلوم حدودًا.

اليوم، أنتم تجلسون على الكراسي الوثيرة، وكلمتكم مسموعة، وأوامركم نافذة. لكن غدًا؟

من يضمن أنكم لن تحتاجوا نفس المنحة، نفس العلاج، نفس الالتفاتة؟

رسالة أخيرة:

إلى كل قائد ومسؤول، إذا كانت الكراسي قد أنستكم تضحياتنا، فنحن لن ننسى… وإذا كنتم لا تستطيعون أو لا تريدون مساعدتنا، فقط قولوا: “لا نستطيع”، واتركونا نبحث عن بديل… لكن لا تعاملونا وكأننا عبء على الوطن الذي بذلنا دماءنا من أجله.

ولتعلموا، حتى لو تجاهلتم آلامنا، سنعيش بكرامة، وسنموت واقفين… ولكن تذكروا دائمًا أن الحق لا يضيع، وأن دعوة المظلوم ستبقى تطاردكم حتى يوم القيامة.

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي بشأن المستجدات في حضرموت

نيوز لاين | 1104 قراءة 

اليمن : الانتقالي يسيطر على حضرموت وزيارة مرتقبة لعيدروس الزبيدي إلى المكلا

المشهد الدولي | 1016 قراءة 

بن دغر يفجرها بشان الحشد العسكري في حضرموت

كريتر سكاي | 506 قراءة 

بحضور الزبيدي ووزير الدفاع.. عرض عسكري كبير في عدن ..وغياب العلم الوطني

المشهد اليمني | 434 قراءة 

المنطقة العسكرية الأولى تحبط مخططاً إرهابياً في حضرموت

المنتصف نت | 387 قراءة 

تصريح ناري لقائد المنطقة العسكرية الأولى بشأن أمن واستقرار حضرموت

بوابتي | 373 قراءة 

انشقاق العشرات عن المليشيا (فيديو)

العربي نيوز | 318 قراءة 

المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت تعلن الإستنفار وتبدأ الإنتشار وقائدها الجعيملاني يوجه بعدم التهاون والضرب بيد من حديد

مأرب برس | 309 قراءة 

تعزيزات حوثية ضخمة إلى حدود السعودية وعرض عسكري غير مسبوق ورسالة تهديد للرياض

المشهد اليمني | 236 قراءة 

عاجل: عرض عسكري كبير في عدن

كريتر سكاي | 232 قراءة