حوادث الطيران الحديثة: مبالغ تعويضات قياسية ومسؤوليات متداخلة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حوادث الطيران الحديثة: مبالغ تعويضات قياسية ومسؤوليات متداخلة

مع كل حادثة طيران جديدة، يتجدد النقاش حول التعويضات المستحقة لأهالي الضحايا، وتحديد المسؤوليات بين الأطراف المختلفة. تتنوع القضايا بين الأعطال الفنية، الإهمال، أو الأعمال الإرهابية، مما يجعل التعويضات موضوعًا شائكًا يمتد تأثيره إلى ساحات القضاء الدولية.

ورغم مرور أكثر من 30 عامًا على حادثة إسقاط طائرة "بان أميركان" فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988، إلا أن القضية لا تزال قيد النظر في المحاكم الأميركية. وكان النظام الليبي السابق قد أقر بمسؤوليته عن الحادثة وصرف 2.7 مليار دولار كتعويض لأهالي الضحايا، إلا أن التحقيقات والأبعاد السياسية والقانونية مستمرة.

وشهد العالم مؤخرًا حادثتين بارزتين، الأولى لشركة الخطوط الأذربيجانية التي يُرجح سقوطها بفعل صاروخ، والثانية لطائرة بوينغ 737-800 التي تحطمت أثناء هبوطها في كوريا الجنوبية. وأعلنت السلطات سريعًا عن تعويضات إجمالية بلغت مليار دولار، مع توجيه خمس شركات تأمين لتقديم التعويضات للأسر والمصابين بشكل عاجل.

وتستند تعويضات حوادث الطيران الدولية إلى اتفاقيتي وارسو ومونتريال، حيث وضعت الأخيرة في عام 1999 لتحديث القواعد وتحديد مبالغ التعويض. وتُقاس التعويضات بوحدات "حقوق السحب الخاصة"، التي تحدد قيمتها وفق صندوق النقد الدولي. واعتبارًا من ديسمبر الجاري، سيرتفع الحد الأقصى للتعويض عن الوفاة أو الإصابة الجسدية إلى نحو 202,500 دولار أميركي.

وتختلف قوانين التعويض من بلد لآخر بناءً على مكان الحادث وموقع شركة الطيران. ففي الولايات المتحدة، تُعد التعويضات الأعلى عالميًا، حيث يصل متوسط التعويض عن الوفاة إلى 5.2 مليون دولار للراكب، بفضل نظام محاكم فعّال وفرص واسعة للتقاضي.

قد تتداخل المسؤوليات بين شركات الطيران، المصنعين، والحكومات. فعلى سبيل المثال، دفعت بوينغ تعويضات أولية بعد حادثة طائرة 737 ماكس نتيجة أخطاء تقنية، بينما ساهمت الأعطال الفنية والأعمال الإرهابية في تعقيد المطالبات القانونية.

أثارت تسليم ليبيا للمتهم أبو عجيلة مسعود في قضية لوكربي جدلًا واسعًا، رغم تأكيد الولايات المتحدة أن القضية أغلقت بعد دفع التعويضات. إلا أن هذه الخطوة فتحت نقاشات جديدة حول استمرارية المحاسبة والعدالة بعد سنوات طويلة من الحادثة.

لا تزال حوادث الطيران تمثل تحديًا قانونيًا وإنسانيًا، مع تعقيدات تتراوح بين تحديد المسؤوليات وصرف التعويضات. وبينما تستمر الجهود لتحديث القوانين وتوحيد المعايير، تبقى العدالة والحقيقة مطلبين أساسيين لأهالي الضحايا والمجتمع الدولي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مقترحات جنوبية للرياض لطي صفحة الخلاف بين العليمي والزبيدي وفتح مسار تهدئة جديدة

نيوز لاين | 968 قراءة 

عاجل:رفع لافتة ضخمة ضد السعودية ووصفها بالعدوان بعدن ماذا يحدث؟

كريتر سكاي | 854 قراءة 

وفاة الميسري بجلطة دماغية

كريتر سكاي | 631 قراءة 

هل اسم وزارتك ضمن القائمة؟ صرف رواتب فبراير 2026 فوراً في هذه الجهات فقط.. شاهد التفاصيل

المشهد اليمني | 558 قراءة 

بالفيديو: لواء عسكري موال لعيدروس الزبيدي يهدد باقتحام قصر المعاشيق في عدن خلال المظاهرة القادمة

المشهد اليمني | 557 قراءة 

قوات درع الوطن تحبط محاولة تخريب لشبكة الكهرباء بعدن

كريتر سكاي | 529 قراءة 

«رئيسنا عيدروس»… ما الذي حدث داخل اجتماع وزارة الزراعة؟

موقع الجنوب اليمني | 491 قراءة 

عاجل : السعودية تخصص 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية

عدن الغد | 481 قراءة 

من كالتكس إلى رأس عمران.. تحقيقات تطال شبكة مرتبطة بعيدروس الزُبيدي

موقع الجنوب اليمني | 470 قراءة 

باحث: ترجيحات بتورط الإمارات في غالبية الغارات الجوية باليمن واستبعاد تنفيذها من قبل واشنطن

الهدهد اليمني | 433 قراءة