لماذا تحتفي مؤثرات المكياج على "تيك توك" بتجاعيد الوجه؟

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 158 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا تحتفي مؤثرات المكياج على "تيك توك" بتجاعيد الوجه؟

 

في عصر باتت فيه معايير الجمال غير واقعية، أصبح ملحوظا تشابه ملامح وتقاسيم وجوه العديد من المشهورات على وسائل الإعلام و"المؤثرات" في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أن تحولت إجراءات البوتوكس وحقن الفيلر إلى مثابة روتين جديد للعناية بالجمال.

وشاعت هذه الإجراءات التجميلية لدرجة جعلت من النادر عدم استخدام الشخصيات المعروفة لها، حتى بات معظمهن يتمتعن بشفتين منتفختين بشكل ملحوظ، أو جبهة ووجنتين ثابتين تماما بلا تجاعيد حتى أثناء الضحك والكلام.

لذلك في رد على هذه "الظاهرة المزعجة والخطيرة" -وفقا للكثير من السيدات حول العالم- احتفت بعض النساء عبر منصة تيك توك بتغيرات ملامحهن أثناء الحديث والضحك والعبوس وقمن باستخدام التجاعيد الناجمة عن هذه التعبيرات لإنشاء إطلالات مكياج أطلقوا عليها المكياج "المضاد للبوتوكس والفيلر".

ظاهرة غريبة تجتاح "تيك توك"

وفي مزيج بين مقاطع فيديو تطبيق المكياج والانتقادات الموجهة لاستخدامات الفيلر والبوتوكس، بدأت المشاركات في الصيحة الجديدة بوضع مستحضرات التجميل بشكل تقليدي في مقاطعهن المصورة، قبل أن يغيرن ملامح وجوههن بالعبوس أو الضحك الشديد لإظهار التجاعيد في مناطق مثل جوانب العينين، والوجنتين، وحول الشفاه، ثم يستخدمن الألوان الداكنة لتظليل هذه التجاعيد وإبرازها في الإطلالة، ما يخلق نمطا تجريديا يعتمد على خطوط البشرة الطبيعية.

وأدت صيحة "المكياج المضاد للبوتوكس والفيلر" إلى ظهور تقنيات مشابهة متعددة، منها تقنية يتم فيها وضع ظلال العيون عند زوايا العينين الخارجية، ثم يُضغط الوجه لأعلى قبل إضافة ظل أغمق، حيث تخلق حركة تجعيد العينين شكلا يشبه الشرارات النارية على الأطراف، وهي إطلالة لافتة أصبحت شائعة بين "المؤثرات" وخبراء المكياج على الإنترنت.

 

كما رسمت المشاركات الشفاه بألوان زاهية ثم ثنينها لوضع ظل داكن في الطبقة العليا، ما ينتج تأثيرا متشققا تظهر فيه الشفاه مليئة بالخطوط التي تشبه نقش جلد الحمار الوحشي، وذلك للاحتفاء بمظهر الجلد الطبيعي الذي يتعرض للتجاعيد عند إظهار تعابير الوجه المختلفة.

وبذلك، تحولت هذه الفيديوهات من مجرد حيل مكياج إلى وسيلة لانتقاد الحقن التجميلية والفيلر، واحتفاءً بالحركة الطبيعية للوجه وتحديا لمعايير الجمال السائدة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

رواج المكياج المضاد للبوتوكس

ويرجع الاحتفاء بالتوجه التجميلي الجديد ببساطة إلى كون هذا الاتجاه لا يناسب الجميع، ولكونه قادرا على فضح المشهورات اللاتي لا يمتلكن ملامح طبيعية.

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا انتشار مئات الأنواع من روتين العناية بالبشرة بصورة طبيعية (شترستوك)

فهو يكشف مَن من "المؤثرات" أجرت عمليات نفخ للشفتين أو أجرت عمليات تجميل بالبوتوكس لشد الوجه، لأن من دون التجاعيد الطبيعية والمرونة المعتادة لملامح الوجه ستفشل محاولاتهن في تطبيق هذه الصيحة من المكياج لا محالة.

وتعد التجاعيد العميقة والطبيعية ضرورية لهذا التأثير المخطط الظلي، وعمليات التجميل كما اتضح، تزيل تلك التجاعيد كلها وتمنع ظهورها، ومن هنا تبدأ المتعة الحقيقية للمحتفيات بصيحة المكياج المضاد للبوتوكس في كشف وانتقاد من يرون أنهن لا يحتفين بجمالهن الطبيعي.

ويتضح -بحسب رواد المواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "تيك توك"- أن هناك رفضا متزايدا للمؤثرات ذوات الشفاه الممتلئة والبشرة الناعمة المشدودة بسبب البوتوكس، واللاتي غالبا ما يروجن لمعايير جمال لا يمكن تحقيقها، وباتوا ينجذبون أكثر لهذه اللحظة غير المفلترة والخالية من الحشو والشد.

على سبيل المثال يعلق أحد مستخدمي منصة "إكس" على مقطع من مقاطع المكياج المضاد للبوتوكس: "من المضحك جدا أن نرى المؤثرين يفشلون في اتباع هذه الصيحة الجديدة ويخفقون في تطبيق الإطلالة"، في حين تقول أخرى: "هذا جيد. لا ينبغي اعتبار الشيخوخة شيئا قبيحا أو غير مرغوب فيه".

ميل عالمي متزايد للجمال الطبيعي

أدت صيحة "المكياج المضاد للبوتوكس والفيلر" إلى ظهور حركات مشابهة متعددة على شبكات التواصل الاجتماعي (شترستوك)

يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه موجات معارضة التجميل في ارتفاع ملحوظ، خاصة خلال السنوات الأخيرة الماضية. ووفقا للجمعية الأميركية لجراحي التجميل، شهد مجال العمليات التجميلية مؤخرا ميلا كبيرا للعودة للمعايير الطبيعية للجمال، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في عدد النساء اللواتي اخترن إذابة فيلر الشفاه، وهذا يشير إلى تحول في معايير الجمال.

وقد بدأ هذا التيار تحديدا مع الإغلاق العالمي والعزل الاجتماعي بسبب وباء "كوفيد-19" عامي 2020 و2021، حين أصبحت العافية والصحة العقلية أولوية للكثير من الناس، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الحقن والإجراءات التجميلية المعتادة بسبب القيود على الحركة والرعاية الطبية.

لذلك غمرت وسائل التواصل الاجتماعي منذ ذلك الحين مئات الأنواع من روتين العناية بالبشرة بصورة طبيعية، كما روج رواد "تيك توك" لفوائد الصحة العامة، وتناول الأكل الصحي لتعزيز الجمال من خلال الحرص على صحة الأمعاء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إسرائيل تعلن اغتيال قائد "فيلق لبنان" وتمنح ممثلي النظام الإيراني 24 ساعة

حشد نت | 1166 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب وتصدر بيانًا شديد اللهجة ضد ايران 

بوابتي | 1001 قراءة 

بعد بريطانيا.. دولة أوروبية تنضم إلى الحرب وترامب يعلن اسم المرشح لحكم إيران

المشهد اليمني | 884 قراءة 

إسرائيل تستهدف مجلس الخبراء في قم وتعرقل مسار اختيار مرشد جديد لإيران

حشد نت | 880 قراءة 

24 ساعة تفصل بين الحياة والموت.. تهديد إسرائيلي مرعب يزلزل دولة عربية ويوجه رسالة دموية لطهران

المشهد اليمني | 661 قراءة 

نائب رئيس بالانتقالي يصل الرياض والمجلس يتفكك

كريتر سكاي | 660 قراءة 

عضو الرئاسي "الصبيحي": الانفصال ضرب من المستحيل ولن نخون عهدًا صنعته التضحيات

الهدهد اليمني | 625 قراءة 

اغتيال المرشد الإيراني ومصرع 200 جندي أمريكي وخطوة قذرة للحوثيين

نيوز لاين | 590 قراءة 

قائد المنطقة العسكرية الأولى السابق يطالب بتحقيق رسمي في ملابسات ”السقوط” وإحالة المتسببين للقضاء العسكري

المشهد اليمني | 557 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 522 قراءة