"لك الله يا لحج وعدن"..!

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"لك الله يا لحج وعدن"..!

كتب | صدام اللحجي :

في مشهد يحمل الكثير من الأسى، تمر اليوم عشر سنوات على تحرير محافظتي لحج وعدن، لكن الحلم الذي يراود أبناء هاتين المدينتين لم يتجاوز مجرد مطلبٍ بسيط، ربما يبدو مستحيلاً في واقعهم الحالي: تشغيل الكهرباء لساعات قليلة فقط يوميًا. إنه مطلبٌ بسيطٌ ومتواضع، يكاد يكون أشبه بحلم، حلمٌ بعيد المنال في ظل التحديات والصعوبات المتتالية.

في لحج وعدن، لم تعد الكهرباء حاجة كمالية أو رفاهية، بل تحوّل انقطاعها اليومي إلى تحدٍّ يضاف إلى قائمة طويلة من الأزمات، ومع دخول فصل الشتاء ، تغير الحال من حالٍ إلى حال أسوى . لكن أبناء المدينتين ما زالوا، حتى اليوم، يفتقرون إلى حقهم البسيط في الحصول على ساعات من الكهرباء المنتظمة، حلمٌ يبدو وكأنه مستحيل.

لقد باتت هذه الأزمة تؤثر على كافة جوانب الحياة اليومية، بدءًا من المنازل التي تغرق في الظلام وتنقطع فيها الخدمات الأساسية، وصولاً إلى المرافق الحيوية التي تجد نفسها في تحدٍ دائم لتوفير الطاقة الضرورية لاستمرار الخدمات الصحية. في زمن التقدم التكنولوجي والمشاريع العملاقة، يظل حلم "الكهرباء لساعات قليلة" في لحج وعدن حلماً بسيطاً، عجزت الحكومة والسلطات عن تحقيقه، مما يثير تساؤلات حول دور الجهات المعنية وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.

ورغم أن العديد من دول العالم تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية، فإن هذا الحلم البسيط يبدو متاحاً حتى في الدول الأشد فقراً مثل الصومال، التي تظل فيها الكهرباء خدمة يومية تتوفر لأبنائها. أما في لحج وعدن، فالانتظار مستمر، ولا يزال الحلم يراوح مكانه، حبيس أمنيات متواضعة لم تجد طريقها إلى الواقع.

"لك الله يا لحج وعدن"، بهذه الكلمات يختصر أهالي هاتين المدينتين مشاعرهم، آملين أن يحمل المستقبل القريب حلولاً تضع حداً لهذه الأزمة التي باتت تؤرق حياتهم، وأن يأتي اليوم الذي يصبح فيه الحلم البسيط حقيقة يعيشونها، ويطوي صفحة معاناة طويلة تتجدد مع كل انقطاع للكهرباء.

ويبقى حلم الكهرباء في لحج وعدن رمزاً لمعاناة طويلة امتدت لعقدٍ كامل، حيث يُختصر واقع أبنائهما بتلك الأمنية البسيطة التي تبدو وكأنها مستحيلة. ومع كل يوم جديد، يتجدد أملهم في مستقبل أفضل، تتلاشى فيه معاناة الانقطاع المتكرر للكهرباء ويشرق على مدنهم نور يعيد إليها الحياة. "لك الله يا لحج وعدن" هي ليست مجرد كلمات، بل صرخة تعبّر عن صبرٍ وأمل في غدٍ يحمل التغيير ويحقق أبسط حقوقهم. فهل يكون للغد كلمة؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 580 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 402 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 365 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 341 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 304 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 284 قراءة 

الإمارات تتخذ خطوة جديدة بحق اليمنيين

كريتر سكاي | 230 قراءة 

وزارة الداخلية تُعمم بضبط "رئيس المجلس الانتقالي" وتوجه المنافذ والمطارات بمنعه من السفر

كريتر سكاي | 183 قراءة 

أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا في اشتباكات عنيفة بين مليشيا الحوثي ومسلحين قبليين في عمران

المشهد اليمني | 173 قراءة 

وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر عالمياً ‘‘جيرالد فورد’’ إلى البحر الأحمر.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 166 قراءة