كيف يمكن أن يؤثر الشرق الأوسط والانتخابات الأميركية أحدهما على الآخر؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 248 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف يمكن أن يؤثر الشرق الأوسط والانتخابات الأميركية أحدهما على الآخر؟

مشاهدات

تناولت صحيفة «الغارديان» البريطانية العلاقة بين أزمة الشرق الأوسط والانتخابات الرئاسية الأميركية وطرحت سؤالاً بشأن تأثير أحدهما على الآخر، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت الصحيفة إنه نادراً ما تكون السياسة الخارجية مهمة كثيراً في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولكن هذا العام قد يكون استثناءً، ففي منافسة من المرجح أن تُحسم بهامش ضئيل في تصويت الولايات، والتداعيات الناجمة عن الصراعات في غزة والضفة الغربية ولبنان، مع احتمال اندلاع حرب مع إيران، قد يكون لها تأثير كبير على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس.

وأضافت أن العام الذي مرّ منذ هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أظهر مدى التشابك بين السياسة الرئاسية الأميركية ومسار الأحداث في الشرق الأوسط. فكل منهما يمارس قوة جذب على الآخر، وغالباً بطرق ضارة لكليهما.

من ناحية أخرى، ستؤثر نتيجة الانتخابات على الشرق الأوسط بطرق غير متوقعة، لكنها قد تكون بالغة الأهمية، فعلى الرغم من القيود الواضحة على قدرة واشنطن على السيطرة على إسرائيل، شريكتها الأقرب، تظل الولايات المتحدة القوة الخارجية الأكثر نفوذاً في المنطقة.

ولفتت إلى أن دعم الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل في مواجهة الخسائر المدنية في غزة، وتحدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الواضح للجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، أدى إلى تنفير الكثير من الديمقراطيين التقدميين.

وأضافت «الغارديان» أنه كما يمكن للشرق الأوسط أن يؤثر على السياسة الأميركية أكثر من أي جزء أجنبي آخر من العالم، فإن السياسة الأميركية تمارس تأثيراً واضحاً وثابتاً على الشرق الأوسط، فقد أصبح دعم إسرائيل شعاراً لكل من المرشحين الرئاسيين الجمهوريين والديمقراطيين، بغض النظر تقريباً عن تصرفات إسرائيل.

وبحسب «الغارديان»، لم تنأَ كامالا هاريس بنفسها بأي شكل من الأشكال عن سياسة بايدن في الشرق الأوسط، وهي تواجه الآن معركة صعبة بشكل خاص في ولاية ميشيغان، موطن جالية عربية - أميركية كبيرة. ومن شأن خسارة هذه الولاية أن تعقّد بشكل كبير مسار هاريس إلى الرئاسة، فمن المرجح أن يؤثر اندلاع الصراع المفتوح بين إسرائيل وإيران على الحملة الرئاسية إلى ما هو أبعد من ميشيغان، حيث ستجتمع الشكوك حول كفاءة فريق بايدن - هاريس في السياسة الخارجية والتهديدات بارتفاع أسعار النفط في أسوأ وقت ممكن لهاريس، وقد تكون هذه بمثابة «مفاجأة أكتوبر» القاتلة في هذه الانتخابات.

وقال دانييال ليفي، رئيس معهد سياسة مشروع الولايات المتحدة والشرق الأوسط: «إنك ترى إجلاء الأميركيين من بيروت الآن، وهذا يساعد حقاً في تعزيز رواية ترمب عن أن العالم مكان أكثر فوضوية مع هؤلاء الضعفاء».

وأشارت دانا ألين، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن عدم قابلية إسرائيل للمساس في الساحة السياسية الأميركية قد تطور بمرور الوقت.

ووفقاً للصحيفة، فرض نتنياهو بقوة المحرمات الأميركية ضد استخدام نفوذها على إسرائيل، ففعل ذلك من خلال حشد المشاعر المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة ضد أي رئيس حاول كبح جماح، فعندما أعلن باراك أوباما أنه يجب وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، تجاهله نتنياهو، وعندما أوقف بايدن تسليم القنابل الأميركية الصنع التي تزن 2000 رطل والتي كانت تستخدم لتدمير المناطق السكنية في غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذا «غير مقبول»، وقبِل لاحقاً دعوة من الجمهوريين لمخاطبة الكونغرس والاجتماع مع ترمب وانقلب على بايدن عند أول علامة شك.

وكانت رسالة نتنياهو واضحة: أي تردد في توفير الأسلحة أو الدعم الدبلوماسي سوف يتسبب في تكلفة سياسية باهظة، وسيتم تصوير الرئيس الأميركي على أنه خائن لإسرائيل.

وقالت «الغارديان» إنه نتيجة هذا التكتيك كان هناك تردد عميق من جانب الرؤساء المتعاقبين في استخدام نفوذ الولايات المتحدة، بوصفها أكبر مورّد للأسلحة لإسرائيل على الإطلاق، للحد من تجاوزات حكومة نتنياهو بأي طريقة ذات مغزى، في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان ومن دون هذا النفوذ، فإن سلسلة من مبادرات وقف إطلاق النار الأميركية هذا العام لن تكون كافية.

لكن في الواقع، لم تسفر هذه الجهود عن شيء، حيث تجاهلها نتنياهو بطرق كانت في بعض الأحيان مهينة للغاية للولايات المتحدة كقوة عظمى وشريك.

وقالت داليا شيندلين، المحللة السياسية المقيمة في تل أبيب: «لقد أمضى نتنياهو جزءاً طويلاً من حياته المهنية في تحويل أميركا إلى قضية حزبية، محاولاً إقناع الإسرائيليين بأن إسرائيل مرتبطة بزعماء الحزب الجمهوري».

ومن غير الواضح ما إذا كانت إدارة هاريس ستتبع مساراً مختلفاً بشكل كبير عن إدارة بايدن، فمن ناحية أخرى، ليس لدى هاريس التاريخ الشخصي نفسه مع إسرائيل مثل بايدن، وإذا فازت، فستكون أكثر حرية في تجربة تغيير في السياسة.

من ناحية أخرى، فإن الفوز في الانتخابات في مواجهة السخط الديمقراطي الواسع بشأن الشرق الأوسط قد يقنع هاريس بأن التهديد التقدمي بشأن هذه القضية يمكن تجاهله.

وأضافت شيندلين: «أحد السيناريوهات هو أن تفوز كامالا هاريس وتواصل سياسات جو بايدن، التي هي نوع من: نريد أن نفعل الشيء الصحيح، لكننا في الأساس سنسمح لإسرائيل أن تفعل ما تريد، أو قد تصبح أكثر صرامة قليلاً، بما يتماشى مع جناح أكثر تقدمية في الحزب الديمقراطي، وتقول: سنبدأ في تطبيق القانون الأميركي على تصدير أسلحتنا، وهو ما أشك فيه بصراحة».

وبحسب الصحيفة، فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، لن يضطر نتنياهو إلى التعامل مع مقاومة الولايات المتحدة للسيطرة الإسرائيلية الأكبر، حتى ضم الضفة الغربية.

ففي عام 2019، اعترفت إدارة ترمب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان التي ضمتها.

وقال خالد الجندي، وهو زميل بارز في معهد الشرق الأوسط: «مع وجود ترمب في البيت الأبيض، يصبح الضم احتمالاً أكثر نشاطاً إنها إدارة ستكون أقل اهتماماً بحياة الفلسطينيين من الإدارة الحالية».

وهناك قدر أقل من اليقين بشأن ما إذا كان ترمب سيساعد نتنياهو في تحقيق هدفه الاستراتيجي الطويل الأمد: تجنيد الولايات المتحدة لشن هجوم حاسم على البرنامج النووي الإيراني.

وكانت سياسة الشرق الأوسط في ولاية ترمب الأولى مبنية حول العداء لإيران، في الأسابيع الأخيرة من ولايته، أعطى ترمب الضوء الأخضر لاغتيال قائد «الحرس الثوري» قاسم سليماني، ومن ناحية أخرى، ألغى ترمب ضربة صاروخية على إيران في 2019 لأنه اعتقد أن الخسائر المدنية المحتملة كانت غير متناسبة مع الرد على إسقاط طائرة أميركية من دون طيار.

وقد يأمل نتنياهو في فوز ترمب، لكن الدعم من واشنطن من المرجح أن يكون أكثر عملية وأقل عاطفية من دعم بايدن.

ويخشى رام بن باراك، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق، من أن يؤدي الجمع بين ترمب ونتنياهو في الأمد البعيد إلى تسميم العلاقة الأساسية بين بلديهما.

وقال بن باراك: «ما يجعل علاقتنا بأميركا هي تقاسم القيم نفسها. في اللحظة التي يكون فيها لديك رئيس وزراء إسرائيلي بلا قيم، كما لدينا اليوم، ورئيس أميركي بلا قيم مثل ترمب، لست متأكداً من أن هذه الروابط ستستمر».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 603 قراءة 

أول هجوم إيراني يستهدف ‘‘تركيا’’ وتدخل عاجل لـ‘‘الناتو’’ وإعلان للرئاسة التركية

المشهد اليمني | 596 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 537 قراءة 

واقعة لم تحدث منذ 40 عاما.. تفاصيل أول اشتباك جوي بحرب إيران

موقع الأول | 497 قراءة 

دولة خليجية تعلن التمديد التلقائي للإقامات والزيارات وإعفاءات شاملة من الغرامات والرسوم

المشهد اليمني | 452 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 444 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 438 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 391 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 374 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 369 قراءة