لماذا لم تظهر خسائر مادية وبشرية في الهجوم الإيراني الأخير على كيان الاحتلال؟

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 184 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا لم تظهر خسائر مادية وبشرية في الهجوم الإيراني الأخير على كيان الاحتلال؟

في الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير الليلة على كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي استهدف عدة قواعد عسكرية، ومنها قاعدة “نافاتيم” التي تضم طائرات “إف-35″، وقاعدة “نتساريم” التي تحتضن طائرات “إف-15” التي استخدمت في عمليات اغتيال ضد قادة المقاومة، وقاعدة “تل نوف” بالقرب من “تل أبيب”، برزت كالعادة أدوات الصهاينة للتقليل من حجم الهجوم الكبير ونتائج تأثيره الحقيقية، بزعم أنه لم يخلف أي قتيل، رغم أن مشاهد تساقط الصواريخ على هذه القواعد وفشل المنظومات الدفاعية في اعتراضها واضح للعيان ولا يحتاج لفهلوة!

‏وفي الوقت ذاته، سارعت سلطات الاحتلال إلى فرض تعتيم إعلامي شامل، مدعومًا برقابة عسكرية صارمة على نشر الأخبار المتعلقة بالهجمات والخسائر.

‏ومن المعروف أن “إسرائيل” تتبع سياسة التعتيم الإعلامي في التعامل مع الخسائر الناجمة عن الهجمات التي تستهدفها، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالخسائر البشرية والعسكرية.

‏فالرقابة العسكرية التي يفرضها كيان الاحتلال على وسائل الإعلام المحلية والدولية هي أحد أبرز الأساليب التي يستخدمها للسيطرة على المعلومات ومنع تسريب الأخبار التي قد تؤثر على الروح المعنوية الداخلية أو تزيد من الضغوط على حكومته.

‏الهجوم الأخير الذي استهدف القواعد العسكرية الإسرائيلية لم يكن استثناءً من هذه السياسة، ورغم ما نُشر من توثيقات حول استهداف تلك القواعد والتي بلا شك ستخلف خسائر فادحة مادية وبشرية، امتنعت “إسرائيل” عن الإعلان عن أي تفاصيل تخص عدد القتلى أو الجرحى أو الخسائر التي تكبدتها، وهو أمر متوقع في ضوء تجربتها الطويلة في إخفاء مثل هذه المعلومات.

‏هذا التعتيم ليس حادثة معزولة، بل هو جزء من استراتيجية دائمة تتبعها “إسرائيل” منذ سنوات، حتى عندما تستهدف المقاومة الإسلامية في لبنان أو الفلسطينية الجنود الإسرائيليين أو المواقع العسكرية، تحرص “إسرائيل” على عدم الكشف عن حجم الخسائر الحقيقية، متذرعة بضرورات “الأمن القومي” أو “الحفاظ على المعنويات”.

‏على سبيل المثال، لم تعلن “إسرائيل” عن العدد الحقيقي للجنود الذين قتلوا أو أصيبوا في العمليات التي ينفذها حزب الله في جنوب لبنان، في حين أظهرت العديد من الفيديوهات التي نشرها حزب الله مشاهد واضحة لاستهداف عشرات الجنود والمواقع العسكرية الإسرائيلية، إلا أن الكيان غالبًا ما يزعم أن هذه الهجمات لم تسفر عن خسائر تُذكر، وهذه السياسة تهدف إلى حماية صورة “الردع الإسرائيلي” في مواجهة أعدائه، إلا أن هذه الصورة تتآكل بشكل متزايد مع تكرار الهجمات الناجحة على أهداف حساسة داخل الكيان.

‏ وإذا كانت “إسرائيل” تحاول تقليل أثر هذه الهجمات بما فيها الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير عبر الرقابة والتعتيم، فإن هذا لا يلغي حقيقة أن مثل هذه الضربات تهز قواعد الردع الإسرائيلية وتحرج المنظومة العسكرية أمام الرأي العام المحلي والعالمي.

‏وفي ظل غياب أي تقارير رسمية عن الإصابات والخسائر البشرية جراء الهجوم الصاروخي الأخير، يظل الترجيح الأكثر دقة هو أن الضرر والخسائر كان كبيرًا، ولو لم يكن كذلك لما فرض كل هذا التعتيم، خصوصًا في ظل حساسية المواقع المستهدفة، مثل قواعد الطائرات الحربية المتطورة التي تلعب دورًا حاسمًا في العمليات الجوية الإسرائيلية.

‏فالتعتيم الإعلامي والرقابة الصارمة التي فرضها الكيان قبل وبعد الهجوم ليست سوى محاولة لإخفاء حقيقة الخسائر، بهدف تجنب أي تأثيرات سلبية على الرأي العام الصهيوني والجنود في الميدان.

‏كما أن هدف الرقابة العسكرية الإسرائيلية التي تمنع نشر أخبار الخسائر ليس فقط حماية المعنويات العامة وحسب، بل تهدف أيضًا إلى منع محور المقاومة من استغلال هذه المعلومات، إذ أن حجم الخسائر سيثبت فعالية الضربات التي نفذتها إيران وفصائل المقاومة، ويعزز صورتها كقوة قادرة على إحداث ضرر كبير حتى في عمق الكيان المحتل، لذا تتبع هذا التكتيك الذي يعتمد على محاولة تقليل أثر الضربات نفسيًا وإعلاميًا، وخلق حالة من الغموض حول نتائجها.

‏كما أن الكشف عن وقوع خسائر بشرية ومادية، يرسل رسائل مهمة على عدة مستويات، منها أنه يثبت أن المقاومة تمتلك قدرات عسكرية قادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في قلب الكيان دون أن يعيق وصولها شيء، وهذا ما يشكل تحديًا جديدًا لجيش الاحتلال الذي طالما اعتبر نفسه محصناً ضد مثل هذه الهجمات.

‏وعمومًا، حتى لو استمر الكيان في سياسة التعتيم الإعلامي والرقابة العسكرية، فهو لن يكون قادرًا على إخفاء حقيقة الخسائر إلى الأبد، خاصة في ظل تزايد قدرات المقاومة، سواء من الناحية الصاروخية أو المسيرات، ومع تكرار الهجمات التي تستهدف مواقع حساسة، سيجد الكيان نفسه مضطر في النهاية للاعتراف بحقيقة الأضرار التي يتعرض لها رغمًا عن أنفه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 453 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 447 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 425 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 364 قراءة 

وفاة فتاة شابة يشعل الغضب في عدن.. تفصيل الفاجعة! 

موقع الأول | 339 قراءة 

صرخة أستاذة في جامعة صنعاء: “يارب ارزقني مكينة خياطة أعيش منها

حشد نت | 338 قراءة 

جريمة بـ(عدن) في وضح النهار.. عصابة تتسبب بكارثة إنسانية!!

موقع الأول | 338 قراءة 

مصدر عسكري لـ”يمن ديلي نيوز”: عدنان رزيق قائدًا للفرقة الثالثة بقوات درع الوطن

يمن ديلي نيوز | 288 قراءة 

طفل يتسبب بكارثة في عدن

عدن الغد | 270 قراءة 

اللواء الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

كريتر سكاي | 265 قراءة