فتوى إصلاحية جديدة: مناداة الانفصال تُعادل الكفر.. وتصعيد خطير في الخطاب السياسي

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 357 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فتوى إصلاحية جديدة: مناداة الانفصال تُعادل الكفر.. وتصعيد خطير في الخطاب السياسي

أثارت تصريحات القيادي في حزب الإصلاح اليمني، محمد ناصر الحزمي، جدلاً واسعًا بعد تشبيهه الوحدة اليمنية بالصلاة، مؤكدًا أن كل من ينادي بإلغاء الوحدة يعتبر "كافرًا".

جاء هذا التصريح المثير للجدل عبر تغريدة نشرها الدكتور جلال حاتم، الأكاديمي والسياسي البارز، حيث سلط الضوء على أقوال الحزمي الهارب إلى تركيا.

تصريحات مثيرة للجدل

قال الحزمي في تغريدته: "الوحدة مثل الصلاة، وقد أمرنا الله بها، ومن ينادي بإلغاء الوحدة كأنه ينادي بإلغاء الصلاة.. إذن هو كافر!!". تصريحات الحزمي تأتي في سياق استمرار الجدل حول مستقبل الوحدة اليمنية والانفصال بين الجنوب والشمال، وهو موضوع يعصف بالساحة السياسية منذ سنوات.

هذا التصريح يعيد إلى الأذهان فتاوى سابقة أطلقها رجال دين إصلاحيون، على رأسهم عبد الوهاب الديلمي، الذي أصدر فتوى تكفيرية في العام 1994 خلال الحرب الأهلية اليمنية، حين اعتبرت تلك الفتوى أن "كل من يحارب من أجل الانفصال يجب أن يُقتل".

ردود أفعال واسعة

انتقد العديد من المراقبين والناشطين تصريحات الحزمي، معتبرين أن هذه التصريحات تمثل امتدادًا لنهج تكفيري متطرف يمارسه حزب الإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

وأكدوا أن تكرار مثل هذه التصريحات يساهم في تأجيج العنف والكراهية بين أبناء اليمن، ويزيد من تعقيد الأزمة السياسية والاجتماعية التي يعيشها البلد.

كما أشار الدكتور جلال حاتم إلى خطورة تلك التصريحات قائلاً: "هذا التكفيري يمضي قدماً على نهج الديلمي وفتوى تكفير الجنوبيين في 1994. الأمر هنا لم يعد يرتبط بـ (الأفراد) فحسب، بل هو تجسيد لنهج تكفيري مدمّر لحزب الاصلاح اليمني".

حزب الإصلاح وملف الجنوب

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه اليمن تصاعداً في التوترات السياسية بين القوى الداعمة للوحدة والتيارات المنادية بالانفصال.

في هذا السياق، يواصل حزب الإصلاح لعب دور محوري في الساحة السياسية، خاصة بعد مشاركته في التحالف الحكومي المدعوم من المجتمع الدولي.

ورغم أن الحزب يسعى لتقديم نفسه كحزب ديمقراطي إسلامي، فإن تصريحاته ومواقفه المتشددة حول مسألة الوحدة والانفصال تثير الشكوك حول التزامه بالحلول السلمية للأزمة اليمنية.

الانفصال: حق سياسي أم كفر؟

الجدل حول الوحدة والانفصال لا يقتصر فقط على الأبعاد السياسية، بل يمتد إلى الدين والثقافة والهوية.

فيما يعتبر البعض أن الوحدة هي حق مقدس يجب الحفاظ عليه، يرى آخرون أن الانفصال يمثل حقاً مشروعاً للشعوب التي تعاني من الاضطهاد والتهميش.

تصريحات الحزمي تعكس تزايد الفجوة بين هذه الآراء، وتثير تساؤلات حول دور الدين في تشكيل القرارات السياسية المتعلقة بمستقبل البلاد.

استنتاج

تصريحات القيادي الإصلاحي محمد ناصر الحزمي حول تكفير دعاة الانفصال تشكل تحدياً كبيراً للساحة السياسية اليمنية المنقسمة.

وفي ظل تزايد الأصوات التي تدعو لإيجاد حلول سلمية للأزمة اليمنية، تبرز أهمية تجنب الخطاب التكفيري الذي يزيد من حدة الصراع ويقوّض فرص الحوار الوطني.

ويبقى السؤال المطروح: هل يمكن لليمن الخروج من دوامة العنف والتطرف والتوصل إلى حل شامل للأزمة؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سياسي : وزير الدفاع تعهد بتشكيل لجنة تحقيق بإستبعاد أبناء هذه المحافظة من الكلية العسكرية

كريتر سكاي | 437 قراءة 

صحافي: لولا تواجد محمود الصبيحي لسقطت عدن وقصر معاشيق في خبر كان

عدن الغد | 378 قراءة 

أول وفاة في اليمن بسبب نظام الطيبات

الوطن العدنية | 280 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

الوطن العدنية | 261 قراءة 

ملخص الضربات الأمريكية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة

المشهد اليمني | 242 قراءة 

الكشف عن أحد ضحايا انفجار معسكر الممدارة بعدن

كريتر سكاي | 236 قراءة 

معلومات عن انفجار معسكر الصولبان في عدن وحصيلة غير رسمية بالضحايا

مأرب برس | 211 قراءة 

المصعبي يكشف عن مشاورات جنوبية لإعلان حكومة خدمات شعبية في عدن

موقع الأول | 201 قراءة 

ما وراء استهداف محطة الرئيس للكهرباء ومحاولة اخراجها عن الخدمة..؟!

عدن أوبزيرفر | 197 قراءة 

قرار جمهوري مفاجئ يخص المئات من منتسبي ”قوات حماية حضرموت” والمقاومة الشعبية

المشهد اليمني | 173 قراءة