أطوار سطوع النور، وبزوغ شمس الحرية

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 270 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أطوار سطوع النور، وبزوغ شمس الحرية

كتب/ عفاف ثابت:

ما كان لنور الشمس أن يتسلل لتشرق سماء اليمن بعد طول ظلام إلا بيوم خالد، سطر فيها الأبطال أقوى الملاحم البطولية للتخلص من حكم الإمامة الجائر..

إنه يوم السادس والعشرين من سبتمبر الذي لم يكن محض صدفة، أو لحظة عابرة.. بل نتاج مراحل عدة، وقتال مستميت، ودماء ارتوى منها تراب الأرض المتعطشة للحرية..

بعد أن اشتد ظلم الإمام الهالك يحيى حميد الدين، وأصبح يأكل هو وعساكره الأخضر واليابس، ولا شيء للشعب سوى الفقر والجوع والجهل، حيث لا مدرسة تعلم الأبناء ولا مستشفى يعالج المرضى، ولا صوت الحرية يعلو، وعزلة تامة عن كل نهضة وتطور..

ضاق الشعب ذرعا بهذا الظلم والاستبداد فما كان منهم إلا إعلان النفير بثورة الدستور عام ١٩٤٨ التي قتل فيها يحيى حميد الدين ببندقية البطل علي بن ناصر القردعي، بعد تحد وصمود كبيرين، وكانت الثورة على وشك النجاح، وكان النور على وشك الانبثاق.. إلا أن الظلام أبى الزوال حيث استعاد أحمد يحيى حميد عرش أبيه ليصبح أكثر قسوة وأشد ظلما منه.. فأعدم طلائع الثوار واحدا تلو الآخر..

كانت هذه هي المرحلة التمهيدية والثورة الأم للثورة الأكبر التي ستحسم الأمور وإن تأخرت..

أكثر من عشر سنوات قضاها الشعب اليمني في ظلم أكبر، تجرع فيها كل أنواع الاضطهاد، فلم يعد يملك شيئا بعد أن استولى أحمد حميد الدين على كل شيء وكشر عن أنيابه فامتلأت سجونه بالثوار ومقاصله بدماء الأحرار، لكنه غفل عن حقيقة ساطعة.. تؤكد أنه كلما اشتد ظلام الليل تجلى نور الصباح واقترب أكثر.

احتشد الثوار من كل حدب وصوب منهم من كان يناضل خارج البلاد، ومنهم من كان يعد العدة داخلها، فهذه المرة يجب أن يضربوا بيد من حديد، فلا مجال للفشل ولا مناص من الخلاص..

كتب الشعراء الأحرار قصائد الحرية، وتجمع الأحرار سرا، وكان الشعب أكثر توقا للنهضة والاستقرار، أرضعوا أبناءهم الرفض وعلموهم التمرد على الظلم والعبودية..

فاشتعلت الثورة مرة أخرى وتكاتفت الأيدي والسواعد، ولم تكن المواجهة سهلة، حتى استطاع الضباط الأحرار إسقاط الحكم الملكي في يوم السادس والعشرين من سبتمبر المجيد عام ١٩٦٢ . .

ظلت الثورات قائمة وظلت الأمور بين مد وجزر حتى سطع هذا اليوم الخالد وتنفس الشعب اليمني الحرية بعد طول عناء..

فكان يوما من الدهر لم تصنع أشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا..

تنوعت التضحيات وتلونت الأرض بدماء الشهداء لكن سماء الوطن أمطرت حرية وكرامة..

ولم تنته الثورة السبتمبربة بعد مهما حاول الإماميون الالتفاف عليها ومهما ظنوا أنهم قادرون على العودة لحكم هذا الشعب الأبي بقوة السلاح وشدة الظلم..

فرموز الثورة السبتمبربة تجري دماؤهم في دمائنا وعلم الجمهورية سيظل مرفرفا صامدا أمام كل مد ظالم أو جزر متجبر..

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مجزرة حوثية داخل معسكر للجيش في تعز.. حصيلة الهجوم أثناء تناول العشاء

نافذة اليمن | 576 قراءة 

استعدادت عسكرية كبيرة تتجه صوب هذا المكان

كريتر سكاي | 573 قراءة 

عدن: قرارات جمهورية بتعيين ثلاثة محافظين

رأي اليمن | 518 قراءة 

من هم المحافظون الجدد للحج وأبين والضالع؟

قناة المهرية | 505 قراءة 

مفتى الجمهورية يعلن تحديد أول أيام عيد الفطر المبارك فى هذا التوقيت

المرصد برس | 445 قراءة 

دولة خليجية تضرب بيد من حديد: إغلاق مستشفى ومدارس إيرانية وترحيل الموظفين فوراً!

المشهد اليمني | 354 قراءة 

الريال اليمني يواصل صعوده.. تحسن ملحوظ أمام العملات الأجنبية في تداولات الجمعة

نيوز لاين | 339 قراءة 

مصدر حكومي يكشف اسم محافظ محافظة سقطرى الجديد

موقع الأول | 316 قراءة 

إنجاز أمني جديد.. القبض على صيد ثمين بعملية محكمة في حضرموت

نيوز لاين | 302 قراءة 

من قيادة الحزام الأمني إلى إدارة الضالع قرار جمهوري يعمق نفوذ المجلس الانتقالي

موقع الجنوب اليمني | 285 قراءة