تنافس متصاعد بين السعودية والإمارات في حضرموت وسط أزمات سياسية واقتصادية

     
خطوط برس             عدد المشاهدات : 428 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تنافس متصاعد بين السعودية والإمارات في حضرموت وسط أزمات سياسية واقتصادية

تشهد منطقة القرن الأفريقي، وبالأخص محافظة حضرموت في اليمن، تنافسًا متزايدًا بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك في ظل الأزمات والتوترات السياسية التي تعصف بالمنطقة. تعتبر حضرموت محافظة استراتيجية غنية بالنفط وتشكل ثلث مساحة اليمن، مما يجعلها مركزًا للصراعات الإقليمية بين القوى الخليجية.

أفادت ورقة تحليلية حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات أن التنافس بين السعودية والإمارات في حضرموت يترافق مع خطوات تصعيدية من الجانبين. ففي حين تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي لرفض تشكيل مجلس حضرموت الوطني وتنظيم فعاليات استفزازية، تتعهد السعودية بدعم الحكومة الشرعية وقوات "درع الوطن" لتعزيز موقفها العسكري والأمني في المحافظة.

وأشار الباحث الدكتور إسماعيل السهيلي في الورقة إلى أن هذا التنافس يمكن أن يسير بثلاثة سيناريوهات رئيسية: الإبقاء على الوضع الراهن مع توازن هش للقوى، التوصل إلى تسوية تضمن مصالح السعودية والإمارات ضمن إطار دولة يمنية موحدة، أو تصاعد التنافس بشكل حاد يؤدي إلى مواجهات مباشرة بين القوى المدعومة من الطرفين.

وتؤكد الورقة على أن الوضع في حضرموت يبقى معقدًا وحساسًا، مما يستدعي سياسات تهدئة من جميع الأطراف والعمل على تحقيق تسويات تضمن مصالح الجميع في إطار "يمن موحد ومستقر". وتبرز أهمية حضرموت بالنسبة للسعودية نظرًا لامتدادها الحدودي الطويل معها والعلاقات القبلية والاقتصادية المتينة التي تربطها بكبريات القبائل الحضرمية في المملكة.

من ناحية أخرى، لم يكن للإمارات ارتباط كبير بحضرموت قبل مشاركتها في التحالف العربي في عام 2015، لكنها رأت في ذلك فرصة لتعزيز وجودها السياسي والعسكري في اليمن عبر سياسة انتشار استراتيجي خارج حدودها. ركزت الإمارات على السيطرة على السواحل والموانئ والجزر الاستراتيجية في جنوب اليمن لتعزيز نفوذها في المحيط الهندي والقرن الأفريقي، من خلال إنشاء قوات محلية مثل "قوات النخبة الحضرمية" للسيطرة على مدينة المكلا والمناطق المحيطة بها، ودعم الأجهزة الأمنية وتقديم الموارد لضمان سيطرتها.

في المقابل، تبنت السعودية مجموعة من السياسات والمبادرات لمواجهة النفوذ الإماراتي المتزايد في حضرموت وتعزيز دور الحكومة الشرعية والمكونات المجتمعية الموالية لها. دعم الرياض تشكيل "مجلس حضرموت الوطني" في يونيو 2023 ككيان سياسي يعبر عن طموحات المجتمع الحضرمي، إلى جانب تمويل مشاريع تنموية في المحافظة لتعزيز الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

تسعى السعودية والإمارات إلى تحقيق مصالحهما الاستراتيجية في حضرموت، مما يعزز التوترات ويزيد من تعقيد الوضع السياسي والاقتصادي في المنطقة. وتؤكد الورقة التحليلية أن استمرار هذا التنافس قد يؤدي إلى تصاعد الأزمات وربما اندلاع مواجهات مسلحة بين القوى المدعومة من الطرفين، مما يعوق جهود السلام والاستقرار في اليمن.

في ظل هذه الديناميات، يبقى مستقبل حضرموت محفوفًا بالتحديات، حيث يتطلب تجاوز الأزمات الحالية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار بين الأطراف المعنية لتحقيق استقرار شامل يضمن مصالح جميع الأطراف ويعزز من وحدة اليمن واستقلاليته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1391 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 847 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 722 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 629 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 560 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 474 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 442 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 401 قراءة 

أمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة للحوثيين بعد هلاك خامنئي

نيوز لاين | 381 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 322 قراءة