تحذيرات من كارثة صحية وشيكة في اليمن.. عدد المصابين بالكوليرا مرشح للارتفاع إلى 250 ألف

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 104 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحذيرات من كارثة صحية وشيكة في اليمن.. عدد المصابين بالكوليرا مرشح للارتفاع إلى 250 ألف

تواجه عيادة طبية في إحدى مناطق غرب اليمن التي ضربتها الفيضانات مؤخرا، تدفقا لمرضى يشتبه في إصابة العديد منهم بالكوليرا، بعدما زادت الأمطار الغزيرة مخاطر تفشي المرض.

في "مركز علاج الاسهالات" الواقع في مديرية حيس على بعد 120 كلم نحو جنوب مدينة الحُديدة، يستلقي أولاد ونساء وجوههم شاحبة على أسرّة وقد وضعت في أيديهم حقن وريدية، بينما يعلون في المكان صوت بكاء أطفال.

وهؤلاء هم من بين حوالي 164 ألف شخص في مختلف أنحاء اليمن يُشتبه بإصابتهم بالكوليرا، وهو عدد مرشّح للارتفاع إلى 250 ألفا في الأسابيع المقبلة إذا لم يتمّ تعزيز جهود الاستجابة للوضع، بحسب الأمم المتحدة.

وقال طبيب الطوارئ في المركز بكيل الحضرمي إن "الإقبال زاد بسبب السيول والأمطار" في مديرية حيس.

وأكد أن "الطاقم المداوم يتحمل فوق طاقته ويمكن أن ينهار في أي وقت"، محذّرا من "كارثة طبية إن لم يتم الاستجابة لها من الجهات المعنية".

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت مناطق عدة في اليمن وبينها مديرية حيس الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، سيولا جارفة نتيجة هطول أمطار غزيرة.

وقد أسفرت الفيضانات عن مقتل 60 شخصا وألحقت أضرارا بـ268 ألف آخرين منذ أواخر يوليو في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، بحسب الأمم المتحدة.

بعد نزاع استمرّ نحو عقد وتسبب بسوء تغذية حاد وبتدمير المراكز الطبية، تستعدّ حيس لأزمة صحية جديدة عقب الفيضانات التي قد تحمل معها أمراضا تنتقل عن طريق المياه.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير صدر مؤخرا إن "الموجة الأخيرة (من الكوليرا)... تفاقمت بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تلتها، ما زاد من خطر تلوث المياه".

وأكد الحضرمي أن المركز استقبل بين الأول من أغسطس و18 منه، 530 مريضا يُشتبه بإصابتهم بالكوليرا.

ولم يتسنّ للسلطات الصحية تأكيد إصابة سوى ثلاثة أشخاص بعد إرسال العينات إلى مختبر طبي في محافظة تعز المجاورة، بحسب الطبيب، وسط إمكانيات محدودة لإجراء الفحوص وغياب المختبرات في المنطقة.

وأشار الطبيب إلى أن هذا الأمر يدلّ على أن المرض "منتشر وخاصة الآن بسبب الأمطار، سيتفاقم الوضع أكثر فأكثر".

والكوليرا الناجمة عن تلوث المياه أو الغذاء، هي مرض متوطن في اليمن الذي يشهد منذ 2014 نزاعا بين الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.

وساهم النقص الشديد في المياه وتهالك المنشآت الصحية وارتفاع معدلات سوء التغذية، في زيادة حالات الكوليرا منذ أواخر العام الماضي.

جاءت الفيضانات الأخيرة لتزيد التحديات التي تواجهها وكالات الإغاثة في بلد يتعرض فيه العاملون في المجال الإنساني لخطر الاعتقال من جانب الحوثيين، وحيث يحتاج نصف السكان إلى مساعدات إنسانية.

وفي حيس، تسببت الفيضانات هذا الشهر بتبعثر الألغام الأرضية وانتقالها إلى أماكن جديدة، ما أدى إلى تعقيد وصول عاملي الإغاثة إلى المجتمعات المحتاجة وزيادة المخاطر التي قد يواجهونها، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

ومن بين المحتاجين إلى المساعدة عبدالله الشميري الذي يخشى أن تصاب عائلته كلها بالكوليرا بعدما ثبُتت إصابة ابنه بالمرض وانتقال العدوى إليه.

وقال الشميري (46 عاما) الأب لأربعة أبناء، من أمام المركز الطبي في حيس "قبل أسبوع كان ولدي مصابا بالكوليرا وأُرسل الفحص إلى تعز وتبين من الفحص أن الكوليرا حادة جدا".

وأضاف أن "البيت كله (مصابون) بإسهال وإخواني (مصابون) بإسهال... لكن العلاجات هنا لم نتمكن من تحصيلها نضطر بعض الأحيان إلى أن نجلبها من الخارج". وتابع "الكوليرا منتشرة في مديرية حيس وحتى في جوارها".

وسُجّلت في اليمن حيث تسبب النزاع بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، 2.5 مليون حالة خلال فترة تفشي وباء الكوليرا الأخيرة في البلاد أي بين 2016 و2022، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وقالت الوكالة الأممية إن ذلك شكل "أكبر تفشٍ للكوليرا على الإطلاق في التاريخ الحديث"، مع أكثر من أربعة آلاف وفاة.

ومنذ أواخر العام الماضي، تُسجّل زيادة جديدة في عدد حالات الكوليرا، لكن يصعب تقدير نطاقها نتيجة الوصول المحدود إلى المعلومات وكذلك إلى المصابين على الأرض.

وبحلول العاشر من أغسطس، تم الإبلاغ عن 163944 شخص يُشتبه بإصابتهم بالكوليرا مع 647 حالة وفاة مرتبطة بها في كافة أنحاء البلاد عام 2024، حسب ما أكد متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وأوضح أن غالبية الحالات والوفيات تمّ الإبلاغ عنها في شمال اليمن حيث تخضع أجزاء شاسعة منه لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وقالت مديرة التمويل والشراكات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ليزا داوتن، إن خطة الأمم المتحدة للاستجابة للكوليرا في اليمن قدرت في البداية وجود 60 ألف حالة في الفترة الممتدة من أبريل إلى سبتمبر 2024.

لكن الأرقام الأخيرة أظهرت أن الوضع أسوأ مما كان متوقعا، إذ إن التمويل الحالي يكفي فقط لمعالجة ربع هذه الحالات، وفق قولها.

وحذّرت أمام مجلس الأمن الدولي في 15 أغسطس من أنه "إذا لم يتم تعزيز جهود الاستجابة على الفور، فإن عدد الحالات المشتبه بها قد يرتفع أكثر، ليتجاوز 250 ألف حالة في غضون أسابيع قليلة".

وقال فؤاد حمص وهو أحد سكان حيس، إن الأعداد في المنطقة "كل يوم تزداد"، مشيرا إلى أن ذلك حصل "بسبب الأوبئة التي انتشرت نتيجة الأمطار والسيول الجارفة".

وأشار إلى أن "عدم وجود مجاري لتصريف المياه في المدينة أدى إلى تجمع المياه في أماكن كثيرة في داخل المدينة ما أدى إلى انتشار الأمراض".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 441 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 393 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 385 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 349 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 342 قراءة 

عاجل.. هجوم جديد على السعودية ووزارة الدفاع توضح

بوابتي | 338 قراءة 

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 333 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 285 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 278 قراءة 

صحيفة عبرية تكشف موعد التدخل الحوثي لاسناد ايران

بوابتي | 256 قراءة