في يومهم العالمي.. شباب اليمن ما بين حاضرٍ بائس ومستقبل مجهول (تقرير خاص )

     
قناة المهرية             عدد المشاهدات : 180 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في يومهم العالمي.. شباب اليمن ما بين حاضرٍ بائس ومستقبل مجهول (تقرير خاص )

يصادف اليوم الاثنين الموافق 12 أغسطس 2024م اليوم العالمي للشباب، الذي أقرته الهيئة العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 1999م، بهدف حث الدول على استثمار الشباب في ميادين السلم ومشاريع التنمية المستدامة، وإشراكهم في القرار.

 

ومنذ ذلك الوقت تحتفي دول العالم بهذه المناسبة، وتستعرض المشاريع والأعمال الاستثمارية التي قدمتها للشباب، والمنجزات التي حققوها في العديد من المجالات المختلفة، بهدف تشجيعهم وتطوير مهاراتهم، وتحقيق منجزات كبيرة في المستقبل.

 

وتختلف العديد من الدول في تعريف وتحديد فئة الشباب، لكن الهيئة العامة للأمم المتحدة حددت فئة الشباب وفقًا لمعايير إحصائية بأن" فئة الشباب هم الذين يتراوح أعمارهم ما بين 15سنة - 24سنة".

 

فيما شباب اليمن بحسب الفئة التي حددتها الهيئة العامة، يواجهون صعوبات كبيرة منعتهم من أبسط حقوقهم كالحصول على التعليم الجيد ومواصلته، أو تنمية قدراتهم ومهاراتهم الإبداعية أو تبني مشاريعهم بسبب الصراع الدائرة في البلاد.

 

وخلفت الحرب أزمات مستمرة على كافة القطاعات الاقتصادية والصحية والتعليمية، وأصبح ما يقارب من 60% من اليمنيين عاطلين عن العمل، و80% تحت خط الفقر والمجاعة مما انعكس سلبًا على حاضر ومستقبل الشباب اليمنيين.

 

 

وبحسب مراقبين فإن الكثير من شباب اليمن يتعرضون إلى استغلال واستقطاب وتعبئة خاطئة، من قبل بعض الجماعات، ويتم استخدامهم في خدمة مصالحها الشخصية والسياسية.

 

*مستقبل مجهول*

 

 

الشاب محمد عبد الكريم - 23عاما- يشرح قصته لـ" المهرية نت" قائلًا:" توقفت عن مواصلات التعليم الثانوي في المدرسة قبل عدة أعوام، بسبب نشوب الصراع، وتدهور الأوضاع المعيشية لدى أسرتي، ولجأت إلى البحث عن عمل بالأجر اليومي في مهن مختلف بريف مديرية سامع التابعة لمحافظة تعز".

 

وأضاف" أبي يعمل في مهنة البناء والعمل غير متوفر وأسرتي مكونة من أربعة أفراد لذلك اضطررتُ إلى ترك التعليم وحلمي بأن أصبح رمزا في المجتمع، وذهبت إلى سوق العمل في الزراعة والبناء وغيرها، خاصة مع تدهور التعليم وغياب التوظيف، واستمرار الصراع في البلاد".

 

وتابع" الأعمال شحيحة ومدخولها ضئيل جدا، والحرب لا زالت مستمرة، ومستقبلنا مجهول، وحاضرنا متعب للغاية، ولا نستطع التنبؤ بماذا قد يحدث لنا في المستقبل بسبب التدخلات الخارجية في الأزمة اليمنية".

 

وأشار إلى أن" الكثير من الشباب في عمره تركوا مواصلة التعليم وذهبوا لمساعدة أسرهم، ورموا بطموحاتهم وأمالهم بالمستقبل على الحائط".

 

 

ويأمل "محمد عبد الكريم" أن تتغير الأوضاع وتتحسن ويتوقف الصراع الدائر في البلاد، وأن تهتم الدولة بفئة الشباب، وتلبي احتياجاتهم، فهم سبيل الرقي باليمن".

 

يعد عبد الكريم واحدا من آلاف الشباب اليمنيين الذين تركوا أحلامهم وطموحاتهم في مواصلة تعليمهم وذهبوا إلى ممارسة أعمال ومهن، تفقد مهاراتهم وتعيقهم عن الإبداع والرقي في مستقبل اليمن.

 

*مرحلة عمرية بحاجة إلى اهتمام*

 

ويرى نبيل البكيري (كاتب وباحث في الشؤون الاجتماعية والسياسية) إن:" المرحلة العمرية من "15-24 عاما" تعد بمثابة بذرة ومرحلة شديدة الخطورة، فيها تشكل شخصية الإنسان الفكرية والنفسية والجسدية، والأفراد فيها يكونوا شديدي الإيمان بكل ما يتلقونه من توجيهات وأفكار ومعتقدات وتجارب وفي ضوئها تتشكل بقية حياتهم".

 

وأضاف" خطورة هذه المرحلة العمرية في أزمنة الحرب تكون شديدة على الأفراد باعتبار أن كل ما يتلقونه في هذه المراحل هو عملية القتل وعملية نشر الكراهية والطائفية، والتي تتصادم مع الفطرة وحق الإنسان في الحياة وحقه في أن يعيش حياة حرة ونزيهة وسليمة من الأسقام والأفكار والتوجهات الخطيرة في المجتمع".

 

 

وتابع" ما تمر به اليمن اليوم من أخطر المراحل على الإطلاق باعتبار أن العشر السنوات الماضية كانت مليئة بالحروب والصراعات وثقافة التعبئة الخاطئة والكراهية التي تدفع بالمجتمع إلى مزيد من التشظي والانقسام والمزيد من الدم والحروب".

 

 

وأكد بأن " التوقف الشكلي للحرب خلال الفترة الأخيرة، يضاعف التعبئة الخطئة بشكل أكبر، لاستئناف الحرب مرة أخرى وبهذا تكون اليمن قد خسرت جيلًا كاملًا على امتداد سنوات الحرب وسيدفع ثمنه وتكاليفه في المستقبل" .

 

وأشار إلى أن " الإنسان من الصعب أن يعود إلى حياته الطبيعة بعد أن حرم من التعليم، وتشكلت شخصيته في ميدان الحرب والقتال، لأن الكتب والمدارس والتعليم يشكلوا شخصية سوية للفرد عكس ما تشكله الحرب".

 

ومضى قائلاً:" في المستقبل القريب سنصل إلى نسبة عالية من تراجع نسبة التعليم وارتفاع نسبة الأمية، مما سيورث المزيد من عوامل انهيار التنمية الشاملة والفكرية والثقافية في المجتمع اليمني للأسف الشديد ".

 

*مستقبل الشباب محفوف بالمخاطر*

 

"مستقبل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين الفئة التي ذكرتها الهيئة العامة للأمم المتحدة، محفوف بالمخاطر، وينتظرهم شبح التعبئة الخاطئة لاسيما في مناطق سيطرة جماعة الحوثي" بحسب الصحفي "صدام الحريبي".

 

 

يواصل الحريبي حديثة لـ" المهرية نت" هذه الفئة من أخطر المراحل كونها قابلة للتلقي والتوجيه، ولذلك تعمل جماعة الحوثي وغيرها على استقطاب هذه الفئة أو أخذهم بالقوة، وإقامة دورات تثقيفية لهم، واستخدامهم لمصالحها".

 

وأضاف" شاهدنا بعض الشباب من هذه الفئة أخذوا دورات من قبل جماعة الحوثي، ثم عاد بعضهم إلى قتل أبيه أو أمه أو إخوته لأنهم لا يؤمنون بمشروع تلك الجماعة ولا يقدسون زعيم الحوثيين ويعتبرونه صاحب الحكم".

 

وتابع" تحتاج هذه الفئة إلى الاهتمام من قبل الحكومة الشرعية ومن قبل أبائهم، من خلال تسفير أبناءهم من مناطق هذه الجماعة إلى مناطق الحكومة الشرعية، كونها أكثر أمنا، وبإمكان الشباب أن يسقلوا مهاراتهم في المجالات التي يريدون أن يتعلموها وتحقيق أحلامهم، أو تعمل على حفظهم من التنشئة الخاطئة".

 

 

 

وأفاد بأن" مناطق الشرعية لا يوجد اهتمام بهذه الفئة، سواء من قبل الأباء أو الحكومة، ويجب على الشباب مطالبة الحكومة والجهات المعنية في تبني مشاريعهم، وإقامة دورات تأهيلية لهم في المجالات التي يحبونها".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد للسلطان هيثم بن طارق بعد القصف الإيراني على ميناء صلالة

المشهد اليمني | 624 قراءة 

عاجل:لاول مرة عيدروس الزبيدي يوجه هذا الامر في عدن

كريتر سكاي | 572 قراءة 

مصادر تكشف وصول اللواء السعودي فلاح الشهراني إلى المخا لتسلم مواقع عسكرية من القوات الإماراتية

إيجاز برس | 491 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 489 قراءة 

عاجل: أول إعلان عسكري لوزارة الدفاع السعودية بعد اعتماد مجلس الأمن قرارا ضد الهجمات الإيرانية

المشهد اليمني | 419 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 410 قراءة 

مسؤول إيراني يكشف عن إصابة مجتبى خامنئي.. تفاصيل

بوابتي | 364 قراءة 

الكشف عن حقيقة مغادرة الحكومة عدن

كريتر سكاي | 361 قراءة 

ضربة إيرانية تستهدف ميناء صلالة في عُمان

نافذة اليمن | 317 قراءة 

كارثة الـ 100 ريال في عدن.. حل سحري واحد سيغير حياتك تماماً!

المشهد اليمني | 288 قراءة