الأمثال الشعبية.. ذاكرة حياة (3)

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 177 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأمثال الشعبية.. ذاكرة حياة (3)

الأمثال الشعبية أحد (فنون الأدب الشعبي) الذي تناقلته الأجيال عبر تاريخها الطويل. وكثفت مقولته في عبارات مختصره، يتميز بخصائصه التصويرية كفن ابداعي له إيقاعه الخاص، وله وظيفته المباشرة أو المجازية.

وهي خلاصة التجارب والخبرات الماضية التي عاشها الإنسان، بكل صورها الحياتية وبكل جوانبها الاجتماعية والزراعية والاقتصادية والتربوية…..الخ.

الواقع الإنساني هو المسرح الذي تتحرك وتعرض فيه الأمثال الشعبية؛ بيد أن منطوق المثل يختلف من لغة إلى أخرى، ومن دولة إلى أخرى، بل من منطقة إلى أخرى داخل الدولة نفسها، مع التأكيد على أن بعض الأمثال لا يمكن ترجمتها إلى لغات أخرى.

يمنيًا يبرز الفرق الجلي في منطوق اللفظ حسب المخارج الصوتية لأفراد المنطقة التي تتردد فيها الأمثال ولذا نسمع عن أمثال عدنية، أمثال صنعانية، أمثال تعزية، يافعية، حضرمية وغيرها. ولكن فكرة هذه الأمثال قد تبدو متقاربة، بسبب الهجرات سواء الداخلية والخارجية. وتعايش الناس في المدن و الانتقال العابر للحدود للثقافة الشعبية.

تأصيل الأمثال سواء باعتبار منطقة منشأها وتاريخ حدوثها، يصعب تحديدها لأكثر من سبب أهمها انها أدب شعبي يتم تناقله شفاهيًا ولا ينسب لقائل معين، حتى لو كان قائل المثل معروفًا، كتلك الأمثال التي نرددها بين الحين والآخر وننسبها لفلان، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي والعيش في مواقع افتراضية تسبب عائقًا في تداول هذه الأمثال ، لتظل ذاكرة الأباء والأجداد مهيمنة على الأمثال الشعبية.

الخلاصة:

مما سبق نخلص إلى أن الأمثال ليست مقتصرة على زمن معين في الماضي وأن مقولة ( الأولين ماخلوش لنا حاجة) فيها وجهة نظر.

فالحياة الإنسانية حياة ممتدة، تصاب بالضعف من بعد قوة، وكذا المعارف الإنسانية واللغة ذاتها، إذ تختفي منها بعض الكلمات وتأتي كلمات جديدة، وقد تأخذ بعض كلمات اللغة العربية أو اللهجة معنى غير المعني الذي بدأت به، ومن هذه الكلمات بعض الكلمات التي كانت تصاحب بعض المهن التى كان يُنظر لها أنها محتقرة.

بعبارة أكثر إيجازًا يمكننا القول أن الأمثال الشعبية، تختزل صراع الإنسان، مع طبيعته البيئية والاقتصادية والزراعية ومع كل الظواهر الطبيعية المحيطة بها من أجل الحفاظ على توازنه الإنساني؛ ماضيًا ممتدًا في القدم وحاضرًا يستهلك رغباته الحياتية بكل أبعادها (العالم الاستهلاكي) الذي يحاول تجريد الإنسان من أبعاده الأخلاقية والدينية والتاريخية والثقافية وغيرها، ومستقبلًا مجهولًا في آفاق الذكاء الاصطناعي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1032 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 809 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 726 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 601 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 508 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 507 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 491 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 383 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 374 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 335 قراءة