في الوقت الذي ارتكبت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في مستشفى ميداني في قطاع غزة استشهد فيها 40 فلسطينيا، أكدت إدانات دولية عدة على أهمية الضغط على إسرائيل لإيقاف مجازرها في القطاع.
وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم 295 على التوالي إلى 39258 شهيداً، ونحو 90589 جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد 41 فلسطينياً وإصابة 103 بجروح مختلفة بعضها خطيرة، إضافةً إلى ارتكاب أربع مجازر ضد العائلات، خلال الساعات 24 الماضية، في قصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مؤكدةً وجود عشرات الشهداء تحت ركام المنازل المدمرة في جميع مناطق القطاع، لم يتم انتشالهم لعدم توفر الإمكانيات والوقود اللازم لتشغيل المعدات.
ارتكب جيش الاحتلال اليوم السبت مجزرة جديدة باستهداف مدرستين تؤويان نازحين غرب دير البلح وسط قطاع غزة. كما كثف غاراته وقصفه على أنحاء القطاع وقلص للمرة الثانية خلال أسبوع المنطقة التي زعم أنها "إنسانية" في خان يونس.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 30 شخصا، بينهم أطفال ونساء، استشهدوا وأصيب 100 آخرون -بينهم حالات خطيرة- في استهداف مدرستي خديجة وأحمد الكرد اللتين تؤويان نازحين، فضلا عن مستشفى ميداني غربي دير البلح.
وقال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، إن أغلب المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى بعد استهداف مستشفى ميداني داخل مدرسة خديجة في دير البلح من الأطفال.
وأضاف الدقران أن معظم المصابين يعانون من حروق شديدة في أجسادهم تدل على استخدام الاحتلال صواريخ وقذائف محرمة دوليا، مشيرا إلى أن عددا من الجرحى فارقوا الحياة في ظل اكتظاظ المستشفى وافتقاره إلى الأدوية والمستلزمات الطبية.
مناشدات
بدورها، ناشدت وزارة الصحة في غزة المؤسسات الدولية والجهات المعنية ضرورة التدخل السريع لحماية ما تبقى من مؤسسات صحية.
وأعلنت الوزارة في بيان خروج عدد من مراكز الرعاية الأولية الصحية من الخدمة، بالإضافة إلى نقاط طبية ميدانية عدة.
وذكرت أنه لم يعد بالإمكان تشغيل المستشفى الأوروبي رغم الحاجة الماسة لذلك.
وأوضحت أن زيادة أعداد النازحين دون ماء وفي أماكن جريان مياه الصرف الصحي تجعل الأوضاع مواتية لانتشار فيروس شلل الأطفال وغيره من الأمراض بين جموع النازحين.
مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تعليقا على مجزرة دير البلح: الحل السياسي وحده سينهي هذا الجنون
قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل إن “الحل السياسي وحده هو الذي سينهي هذا الجنون” الدائر في قطاع غزة، خاصة بعد الأحداث الدامية والمجازر التي سُجلت اليوم في خان يونس ودير البلح.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن الوضع في غزة تجاوز الحدود المعقولة ولا سيما بعد الهجوم الأخير على مدرسة تُستخدم ملجأ للنازحين في خان يونس حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 30 شهيدا و100 جريح بينهم العديد من الأطفال.
واستغرب المسؤول الأوروبي كيف يُطلب من المدنيين الضعفاء في غزة الانتقال من أماكن إلى أخرى مرارا وتكرارا، دون أي نهاية في الأفق.
وشدد بوريل قائلا “وقف إطلاق النار يجب أن يحدث الآن، ويجب احترام القانون الإنساني الدولي وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين على نطاق واسع”.
وأضاف “آن الأوان للتوصل إلى صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى تلافيا لأي تصعيد إقليمي”، مؤكدا أنه “لا يمكن غض الطرف عن هذا المأساة إلى ما لا نهاية”.
من جهته، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن شعوره بالقلق البالغ إزاء سلامة المدنيين والمرضى في دير البلح بقطاع غزة، في أعقاب التقارير الأخيرة عن الغارات الجوية في المناطق التي يلجأ إليها العديد من النازحين.
وقال في تغريدة على حسابه بمنصة إكس إن مثل هذه الهجمات تؤدي إلى إجهاد المرافق الصحية الهشة وتعرضها لخطر الإغلاق.
ودعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين والعاملين الصحيين والمرافق الصحية.
وفي اليوم الـ295 من الحرب، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 15 طفلا و8 نساء بين 31 فلسطينيا استشهدوا في مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدرسة خديجة بالمنطقة الآمنة وسط القطاع التي تضم آلاف النازحين بـ3 صواريخ من مقاتلات حربية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news