الأمثال الشعبية ذاكرة حياة

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 148 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأمثال الشعبية ذاكرة حياة

الأمثال الشعبية، أحد فنون الحياة الاجتماعية في أي مجتمع، تلخص الحدث أو الواقعة وتختزله بكلمات قليلة مكثفة، يتم تداولها بين الناس شفاهيًا.

تستدعي الواقعة المشابهة هذا المثل أو ذاك، من الذاكرة الشعبية، ومنها تتداعى الأفكار المشابهة.

الأولون لم يتركوا لنا شيء، مقولة اصبحت مثلًا، تبين العجز الإنساني الحاضر عن التقاط اللحظة التي يعيشها إنسان اليوم،(انسان الجيل الثالث والرابع إلكترونيًا)؛ وعدم قدرته على تكثيف صورتها في عبارة مقتضبة، بسرعة البديهة تلك.

تكاد بعض الأمثلة تشكل معتقدًا لدى بعض الشعوب، حسب الحكاية الشعبية بأن قاضيًا خرج لقسمة وراثة(تركه) في احدى مناطق اليمن؛ دب الخلاف بين الورثة حول الدٌين الذي على المتوفى.

تقول الحكاية بأن القاضي حاول إقناع الورثة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، عن ضروره إحتساب الدّين أولًا، وفشل في هكذا إقناع.

وفجأة أتته فكرة إقناع أخرى من واقع الموروث الشعبي، فقال للورثة:

يقول علي ولد زايد، وقبل أن يكمل قالوا جميعًا بصوت واحد، صدق ولد زائد ماذا يقول.

فأجاب القاضي: يقول علي ولد زائد الدّين قبل الوراثةْ.

وهنا أتفق الجميع على احتساب الدٌين أولًا.

قد تطفئ الأمثال الشعبية حربًا ضروسًا، وقد تشعل حربًا شعواء؛ قد تنتقص من هذه الفئة الاجتماعية، وتعلي من شأن أخرى. وقد تترك أثرًا بالغًا في النفس حينما تبث سموم مناطقيتها حتى ولو على سبيل الطرافة.

مثل الأمثال الطريفة المتداولة بين منطقة وأخرى كذماري بصنعانيين أو إب وجبلة، كأشهر المناطق التي تكثر فيها هذه الأمثال الشائعة.

وهكذا نجد مثل هذه الأمثلة، منتشرة حتى بين قرية وأخرى.

الأمثال، لها جماليتها المميزه، وسلاسة كلماتها، ولها آفاقها الابداعية، وهي ضالة الانسان حيث وجدها أخذها؛ من فم غلام، أو من لسان حكيم أو من شطحات عاقل مجنون، أو مقولة امرأة أو عامل أو مزاع وهكذا دواليك.

من المهم جدًا تصنيف الأمثلة المتداولة في هذه المجموعة أو تلك حسب وظيفتها المعبرةعن السلوك اليومي. إيجابيًا كان أو سلبيًا، بحيث يشمل التصنيف كل أبعاد الحياة الزراعية، المهنية، الفكرية، الاقتصادية، العلمية والتربوية والاجتماعية التي تتعدد بها أغراض هذه الأمثلة، طبقًا لما سلف، ولكننا هنا نقوم بالتوثيق أولًا، ويبقى التصنيف والتحليل للدارس والباحث في هذه الأمثلة.

التأصيل التاريخي لهذه الأمثال يصعب تحديده، ولكن من منطوق المثل يمكن أن نستشف نوع الحياة التي كانت سائدة وقتذاك المثل.

الأمثال الشعبية، كغيرها من الفن القولي الشفهي، الشعري والغنائي والقصصي(الحكاياتي) متداخلة بين الشعوب كثقافة عابرة الحدود، بحيث تأخذ نفس المجتمع الذي تصير إليه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تشن أوسع هجوم جوي على السعودية.. وإعلان عسكري للمملكة

المشهد اليمني | 1217 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 578 قراءة 

حادث مأساوي: ثمانية من أبناء منطقة واحدة يفارقون الحياة في حادث أثناء السفر للسعودية

نيوز لاين | 474 قراءة 

أول هجوم إيراني يستهدف ‘‘تركيا’’ وتدخل عاجل لـ‘‘الناتو’’ وإعلان للرئاسة التركية

المشهد اليمني | 425 قراءة 

غادورا فورًا.. واشنطن تعلن خطة طوارئ لإجلاء رعاياها من اليمن وتوجه رسالة عاجلة

المشهد اليمني | 335 قراءة 

الحو ثيون يقتحمون المنازل ويجرون رجالاً إلى السجون بسبب زوجاتهم.. ما الامر

كريتر سكاي | 327 قراءة 

دولة خليجية تعلن التمديد التلقائي للإقامات والزيارات وإعفاءات شاملة من الغرامات والرسوم

المشهد اليمني | 292 قراءة 

واقعة لم تحدث منذ 40 عاما.. تفاصيل أول اشتباك جوي بحرب إيران

موقع الأول | 276 قراءة 

أعنف موجة هجوم إيراني على الكويت منذ بدء الحرب

المشهد اليمني | 252 قراءة 

الإنتقالي ينتحل صفة رسمية في عدن والسلطة المحلية تحذر

موقع الجنوب اليمني | 224 قراءة