الميثاق نيوزآ الضالع- اسدل الستار على مغامراتآ آ المتسلق اليمني الشهير، القعقاع عنتر العبسي، الملقب بـ"سبايدرمان اليمن"،آ الذي لقى مصرعه مساء الجمعة، إثر سقوطه في فوهة دمت البركانية أثناء أداء عروض استعراضية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المآسي التي يدفع فيها الشباب اليمني حياتهم ثمناً لانهيار فرص العمل.
وأفاد شهود عيان والدفاع المدني بأن العبسي (30 عاماً) انزلقت قدمه وسقط من ارتفاع شاهق، مما أدى إلى تعرضه لرضوض مميتة في الرأس بسبب الصخور المنتصبة قبل أن يستقر في قاع الفوهة.
واستغرقت فرق الغوص والإنقاذ أكثر من 18 ساعة لانتشال جثمانه من عمق يتجاوز 30 متراً تحت المياه الكبريتية.
ولم تكن هذه المغامرات مجرد هواية للعبسي، بل تحولت إلى مهنة اضطرارية لتأمين قوت يومه.
وفي ظل الظروف الاقتصادية القاسية ورفض الميليشيات الحوثية صرف مرتبات الموظفين، مما أفقد ملايين اليمنيين فرص العمل، وجد الشاب نفسه مضطراً لمخاطرة حياته يومياً في تسلق المنحدرات الشديدة دون أي معدات سلامة، مقابل ما يجنيه من الزوار، ليسخر موهبته الفريدة أيضاً في إنقاذ أغنام المواطنين العالقة في الفوهة.
آ
فيديو واضح جدا يوثق لحظة سقوط
#القعقاع
في فوهة بركان
#مدينة
دمت الواقعة شمال محافظة الضالع
اثناء ممارسته رياضة التسلق اليومية وتحدي الطبيعة
pic.twitter.com/tAbBz8PoTK
June 12, 2026
آ
وتُعد "حرضة دمت" فوهة بركانية خامدة تضم بحيرة من المياه الحارة في قاعها، وتحيط بها صخور شديدة الانحدار يصل عمقها إلى 130 متراً، مما يجعلها بيئة بالغة الخطورة تفتقر لأدنى معايير الحماية والسلامة.
وأثارت الحادثة موجة حزن واسعة في الأوساط اليمنية. وشيع المئات جثمان العبسي في مأتم مهيب، بينما تصاعدت المطالبات بضرورة التدخل العاجل لوضع ضوابط تحمي الزوار والهواة.
من جهته، ناشد الداعية فارس عايض الجهات المختصة بوضع حد لهذه الحركات الاستعراضية المميتة، محمّلاً غياب الدعم الرياضي والمؤسساتي مسؤولية استغلال طاقات الشباب في مغامرات قاتلة.
فيما وصفه ناشطون بـ"الضحية الحقيقية لواقع مأساوي"، معتبرين أن خطأً واحداً كلف موهبة استثنائية حياتها في سبيل إسعاد الآخرين، في حين عبر مدونون خليجيون عن صدمتهم لوفاة الشاب الشجاع، مؤكدين أن الهواية التي كانت مصدر رزقه أصبحت سبباً في وفاته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news