حددت مليشيا الحوثي الأسبوع المقبل موعداً لانطلاق العام الدراسي الجديد في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في وقت يواجه فيه القطاع التعليمي أزمة متصاعدة جراء استمرار انقطاع رواتب المعلمين للعام العاشر على التوالي، وتزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التسرب والعزوف عن الالتحاق بالتعليم.
ويؤكد تربويون ونقابيون أن العام الدراسي الجديد يأتي في ظل الظروف ذاتها التي شهدتها الأعوام السابقة، دون مؤشرات على معالجة الاختلالات التي تعصف بالعملية التعليمية، وفي مقدمتها توقف صرف المرتبات وتراجع الخدمات التعليمية ونقص الكوادر المؤهلة.
وخلال السنوات الماضية، اتُهمت مليشيا الحوثي بإقحام المدارس في برامج ذات طابع عقائدي وتعبوي، وتحويل عدد من المؤسسات التعليمية إلى منصات للاستقطاب الفكري والتدريب، بالتزامن مع إنشاء مسارات تعليمية موازية تحظى بامتيازات خاصة وتستهدف فئات عمرية صغيرة عبر أنشطة مكثفة ودروس فكرية وتدريبات مختلفة.
ويرى مختصون في الشأن التربوي أن هذه السياسات أسهمت في إضعاف الدور الأساسي للمدرسة كمؤسسة تعليمية وتربوية، وحولتها إلى أداة للتعبئة، في وقت تعاني فيه المدارس الحكومية من نقص حاد في الإمكانات والكوادر التعليمية وتراجع الإقبال على الدراسة.
ومع اقتراب بدء العام الدراسي، تتصاعد شكاوى المعلمين من استمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمة يهدد بمزيد من التراجع في العملية التعليمية ويضاعف من معاناة المعلمين والطلاب على حد سواء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news