قالت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري إن مرور عامين كاملين على إخفاء علي عشال، وغيره من ضحايا الإخفاء القسري، دون كشف مصيرهم، يمثل جرحًا مفتوحًا ووصمة عار تلاحق كل المتورطين في هذه الجريمة، سواء كانوا خارج السلطة أو ما زالوا يمارسون نفوذهم داخل مؤسساتها.
وأكدت الصراري أن أي تساهل أو تقاعس من قبل الدولة في كشف مصير المخفيين قسرًا وإنصاف أسرهم يُعد إخلالًا واضحًا بواجباتها القانونية والإنسانية، مشيرة إلى أن التنصل من المسؤولية أو التهرب من التحقيق الجاد أو عرقلة الإجراءات القضائية لا يؤدي إلا إلى تعميق معاناة أسر الضحايا المنتظرة للحقيقة والعدالة.
وشددت على أن الوقوف إلى جانب الضحايا وأسرهم واجب وطني وأخلاقي وإنساني، داعية إلى إبقاء ملف الإخفاء القسري حاضرًا في كل المسارات السياسية والتفاوضية المتعلقة بمستقبل البلاد، بما في ذلك اتفاقيات السلام وترتيبات تقاسم السلطة.
وأوضحت الصراري أن مشاركة أسر الضحايا وذويهم في هذه المسارات، والاستماع إلى مطالبهم وتساؤلاتهم المشروعة، يمثلان خطوة أساسية نحو إنصافهم وكشف مصير أحبائهم.
واختتمت بالتأكيد على أنه لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي أو مصالحة مستدامة دون كشف مصير جميع المخفيين قسرًا، وتحقيق العدالة للضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وإنهاء هذا الملف المؤلم بما يحفظ كرامة الضحايا وحقوق أسرهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news