طرح رجل الأعمال الشيخ عبدالسلام الحاج رؤية فكرية وسياسية حول مستقبل القيادة في اليمن، دعا فيها إلى بناء شراكة حقيقية بين الأجيال تقوم على الجمع بين خبرة القيادات المخضرمة وطاقة الشباب، مؤكداً أن نهضة اليمن لا يمكن أن تتحقق بإقصاء أي طرف أو الدخول في صراع بين الأجيال
.
وأوضح الحاج في مقال بعنوان "الأصل في اليمن أن الحكمة تقود والطاقة تبني" أن الشباب ينبغي أن ينتزعوا مواقعهم في القيادة عبر الكفاءة والقدرة والمبادرة، لا من خلال انتظار تنازل القيادات الأكبر سناً عن مواقعها، مشدداً في الوقت ذاته على أن دعوته لا تستهدف خلق مواجهة بين الأجيال، بل ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية من أجل اليمن
.
وأشار إلى أن الواقع اليمني يطرح إشكالية سياسية وفلسفية تتعلق بالتوازن بين مطالب الشباب بالتغيير وتجديد القيادات، وبين رؤية القيادات التي ترى أنها دفعت أثماناً كبيرة من عمرها وتجاربها للوصول إلى مواقعها الحالية
.
وأكد أن التحديات التي تواجه اليمن تتطلب الجمع بين الحكمة والطاقة معاً، موضحاً أن الحكمة دون قدرة على الحركة تتحول إلى مجرد ذاكرة، فيما قد يقود الحماس دون خبرة إلى نتائج مكلفة، لافتاً إلى أن التجارب الناجحة في العالم قامت على التكامل بين خبرة الآباء وطاقة الأبناء
.
ودعا الحاج إلى كسر الحلقة التقليدية التي تجعل الأجيال تنتظر طويلاً حتى تصل إلى مواقع القيادة ثم تتمسك بها، والعمل بدلاً من ذلك على بناء ثقافة وطنية تقوم على التجديد المنظم للقيادة وتداول الأدوار بصورة طبيعية تحقق المصلحة العامة
.
واختتم رؤيته بالتساؤل حول ما إذا كانت القيادات الحالية ستتمسك بمواقعها حتى نهاية العمر كما فعلت أجيال سابقة، أم أنها ستقدم نموذجاً جديداً يفسح المجال أمام الشباب ويسهم في تخفيف معاناة اليمن عبر شراكة متوازنة تجمع حكمة الكبار بطاقة الشباب
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news