يمن ديلي نيوز
: شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء 9 يونيو/حزيران، خلال استقباله مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، على أن السلام المستدام لا يتحقق عبر توزيع السلطة بين الدولة والمليشيا.
وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” قال العليمي إن السلام يتحقق باستعادة المؤسسات الوطنية لسلطاتها الحصرية، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة، واحترام الحقوق والحريات.
وشدد العليمي على أهمية استيعاب المجتمع الدولي أن الأزمة في اليمن ليست خلافًا بين أطراف سياسية، بل مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية، ومرتبطة بمشروع إقليمي عابر للحدود تديره غرفة عمليات تابعة للحرس الثوري الإيراني.
كما تطرق العليمي إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمة ذلك إعلان جماعة الحوثي انخراطها في الدفاع عن النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة.
واعتبر العليمي ذلك تأكيدًا على ارتهان جماعة الحوثي “لمشروع طهران التخريبي، بما في ذلك استخدام اليمن منصة لخدمة أجندة مشبوهة لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني.” وفق ما ورد.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بنهج السلام المستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها، وخصوصًا القرار 2216، الذي يعالج جذور المشكلة، وليس مجرد هدنة تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيدًا، على حد قوله.
وتطرق العليمي – وفق سبأ – إلى حديث النظام الإيراني عن التهدئة في المنطقة. وقال: إن مليشيات إيران في اليمن (جماعة الحوثي) تواصل حملات الاعتقال والإخفاء القسري والتجنيد وانتهاك الحريات العامة، فضلًا عن استمرارها في أعمال الاغتيالات وتصفية الخصوم ومصادرة ممتلكاتهم وقمع المجتمع المدني.
وأضاف: “هذه الانتهاكات يجب أن تبقى جزءًا أساسيًا من تقارير الأمم المتحدة، بوصفها أحد أهم معوقات إحلال السلام في اليمن والمنطقة”.
وحذر العليمي من تأخير استعادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن ذلك يزيد من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية والأمن الجماعي.
وقال إن ذلك يستوجب وضوحًا أكثر في توصيف المشكلة، وحزمًا أكبر في التعامل مع مسبباتها، ودعمًا مستدامًا للدولة اليمنية باعتبارها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار.
وبخصوص المستجدات المحلية، تحدث العليمي خلال اللقاء عن جهود الحكومة لتطبيع الأوضاع والتعاطي مع التحديات الراهنة، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.
وعبر رئيس المجلس عن تطلعه إلى دور أكثر فاعلية للأمم المتحدة في حشد الدعم الدولي لبرنامج الإصلاحات، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل.
وشدد على عدم السماح بتحويل أي تفاهمات إنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية، فضلًا عن التعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملًا أساسيًا في أي مقاربة مستقبلية للسلام.
وبحسب سبأ، قدم هانس غروندبرغ إحاطة حول نتائج اتصالاته الأخيرة، خصوصًا فيما يتعلق بمساعي استكمال تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا للإفراج عن 1750 محتجزًا، فضلًا عن مستجدات جهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفقًا لمرجعياته التي انقلبت عليها جماعة الحوثي.
وعبر العليمي عن تقديره لجهود مكتب المبعوث الأممي وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين.
واعتبر العليمي إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين خطوة إنسانية مهمة، قال إنها تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، معبرًا عن أمله في أن يتم البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات من جانب المليشيات لإفراغه من مضمونه الإنساني.
مرتبط
الوسوم
هانس
المبعوث الأممي إلى اليمن
رشاد العليمي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news