تفاصيل الخبر | اهم الاخبار
الزنداني يطلق حزمة قرارات جديدة لإعادة هيكلة الخارجية اليمنية
296 قراءة  |

في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أكثر من 70 قرارًا إداريًا ودبلوماسيًا شملت تعيينات جديدة في عدد من سفارات وبعثات اليمن في الخارج.

هذه التحركات كجزء من خطة إصلاح شاملة يقودها وزير الخارجية الدكتور شائع بن محسن الزنداني، لإعادة ترتيب البيت الدبلوماسي اليمني وتفعيل دوره الخارجي بعد سنوات من الجمود والتراكمات.

مصادر مطلعة في وزارة الخارجية أكدت أن لجنة شؤون السلك الدبلوماسي والقنصلي، التي يرأسها نائب وزير الخارجية السفير مصطفى نعمان، أقرت أسماء المعينين استنادًا إلى معايير الأسبقية واحتياجات السفارات الفعلية فيما تعد هذه التعيينات خطوة غير مسبوقة وهي الأولى منذ استدعاء أكثر من 160 دبلوماسيًا وإداريًا في أغسطس الماضي، والتي تستهدف تفكيك حالة الترهل والازدواجية التي سادت البعثات لسنوات، حيث تراكمت أعداد العاملين دون رقابة أو تقييم للأداء.

 ويأتي هذا الإجراء جاء نتيجة مراجعة شاملة للكوادر الدبلوماسية والإدارية، ودون شك أنه يحقق جزء من اهداف خطة الإصلاحات التي تسعى لتقليص ملموس في النفقات وتوجيه الكفاءات إلى الداخل للمشاركة في عملية إعادة بناء الوزارة من مقرها الرئيسي في العاصمة المؤقتة عدن.

الوزير يفي بالوعود

الوزير الزنداني، القادم من صلب السلك الدبلوماسي، بدأ في تنفيذ رؤية واضحة لإصلاح الوزارة داخليًا وخارجيًا، من خلال إعادة هيكلة الدوائر، وتحديث إداراتها، وتطبيق معايير مهنية في التعيينات الجديدة، وهاهو يفي بما وعد في تصريحات سابقة بعد تعيينه وزيراً للخارجية حين أكد على خطته بما فيها تقليص البعثات الخارجية بنسبة تصل إلى 25%، وتوجيه الموارد نحو تعزيز كفاءة العمل الدبلوماسي.

في الوقت نفسه، وضعت الوزارة معايير صارمة لاختيار السفراء تعتمد على المؤهلات والخبرة والمعرفة باللغة، وأكد الوزير الزنداني أن السفارات تمثل الدولة اليمنية ولا مكان فيها للمحاصصة أو التعيينات الحزبية. كما أشار إلى أن عددًا من السفارات كان يعاني من تضخم غير مبرر في عدد الموظفين، وهو ما تسعى الخطة الحالية لمعالجته.

وأشار الزنداني إلى أن الوزارة انتقلت بشكل شبه كامل إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث جُهزت لاستقبال الدبلوماسيين العائدين، وتمكينهم من أداء أعمالهم من داخل الوطن. وأكد أن الوزارة بصدد إنشاء دوائر متكاملة داخلية لضمان التواصل الفعال مع البعثات الخارجية ومتابعة أعمالها بشكل مهني ومنهجي.

اشادة ودعم القيادة

الدعم السياسي لهذه الإصلاحات كان واضحًا، حيث نال الوزير الزنداني إشادة كبيرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي في كلمته خلال اجتماع الحكومة الماضي  في عدن حيث أثنى الرئيس العليمي على الخطوات الجادة للوزير  التي تعمل على إعادة الاعتبار للدبلوماسية اليمنية، وأشار العليمي إلى أن الوزير الزنداني واجه عراقيل كبيرة وتحديات في تنفيذ خطته ، لكنه مضى قدمًا بإصرار وثبات. ودعا رئيس المجلس رئيس الوزراء وكافة الوزراء إلى تقديم الدعم الكامل للوزير الزنداني ومساندته في تنفيذ رؤيته، مشددًا على ضرورة استكمال هذه الجهود ضمن خطط مؤسسية مستدامة تضمن فاعلية المؤسسات الدبلوماسية واستقلاليتها في المرحلة القادمة.

نقلة نوعية

يرى مراقبون أن الإصلاحات الجارية تُعد تحولًا نوعيًا في مسار عمل وزارة الخارجية، التي ظلت لسنوات تعاني من الترهل والبيروقراطية والتدخلات الحزبية. ويعتبرون أن نجاح هذه الخطة يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لدعم هذا المسار، وخاصة أن اليمن يواجه تحديات معقدة في الساحة الإقليمية والدولية.

خطة الوزير الزنداني لا تقتصر على التغييرات الإدارية، بل تمتد لتطوير الأداء الدبلوماسي على المستوى السياسي والإعلامي، من خلال تفعيل دور السفراء كممثلين حقيقيين لليمن وقضاياه، والعمل على توحيد الخطاب اليمني في المحافل الدولية، وتحقيق أهداف استراتيجية تشمل الأمن والتنمية والتعاون الإقليمي.

اهتمام بالتأهيل والتدريب

وكان الوزير الزنداني تحدث عن إعادة إنشاء المعهد الدبلوماسي في عدن لتأهيل الكوادر، في خطوة تهدف إلى بناء جهاز دبلوماسي أكثر مهنية وكفاءة. وسيتولى المعهد مسؤولية إعداد وتأهيل الكوادر الجديدة التي سيتم استيعابها في وزارة الخارجية، إلى جانب إعادة تأهيل العاملين الحاليين في السلك الدبلوماسي الذين هم بحاجة إلى رفع كفاءتهم في مجالات متعددة مثل العلاقات الدولية، والبروتوكول، واللغات الأجنبية، والدبلوماسية الرقمية ويُتوقع أن يلعب المعهد دورًا محوريًا في ضخ دماء جديدة في الجهاز الدبلوماسي، وتعزيز قدراته في مواكبة التغيرات المتسارعة في البيئة السياسية والدبلوماسية العالمي

وبحثت وزارة الخارجية في وقت سابق مع عدد من الجهات لتوقيع اتفاقيات من اجل التدريب تتيح إرسال الدبلوماسيين اليمنيين للتدرب في أكاديميات مرموقة، بهدف نقل أفضل التجارب والممارسات الدولية.

 

رغم الجهود الكبيرة الي يبذلها الوزير الزنداني وفريقه تبقى التحديات قائمة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وانعكاساتها على مؤسسات الدولة. ومع ذلك، فإن الإصرار على بناء مؤسسة دبلوماسية حديثة يعكس إرادة حقيقية في تجاوز المرحلة وتحقيق تطلعات اليمنيين لدبلوماسية فعّالة ومؤثرة و يُنظر إلى هذه الإصلاحات بوصفها رهانًا وطنيًا كبيرًا على دبلوماسية قادرة على استعادة مكانة اليمن الخارجية، وتمثيل مصالحه في ظل عالم مضطرب، تتغير فيه موازين العلاقات الدولية بسرعة، وتزداد فيه الحاجة إلى صوت يمني موحد وفاعل يعبر عن دولة وشعب في آن واحد.

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
حشد نت | 1392 قراءة 

غارات إسرائيلية على صنعاء تطيح بقيادات حوثية بارزة - أسماء


المشهد اليمني | 1326 قراءة 

تمكن موقع المشهد اليمني من رصد أسماء عدد من القيادات الحوثية البارزة التي لقيت مصرعها في الغارات


العين الثالثة | 1103 قراءة 

شهدت أسواق الصرف المحلية صباح اليوم الجمعة انخفاضًا غير متوقع في سعر الريال السعودي مقابل الريال الي


كريتر سكاي | 647 قراءة 

كشف الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن مصدر خاص، أن طه محسن السفياني، رئيس دائرة


عدن نيوز | 628 قراءة 

كشفت مصادر محلية في العاصمة اليمنية صنعاء عن سقوط قتلى في صفوف قيادات المليشيات الحوثية، إثر غارات ج


مأرب برس | 626 قراءة 

شنت مقاتلات إسرائيلية، مساء أمس الخميس، سلسلة غارات جوية عنيفة على العاصمة اليمنية صنعاء، استهدفت مو


حشد نت | 608 قراءة 

وزارة الاتصالات تُعلن قرب إطلاق خدمة 4G في أربع محافظات


يني يمن | 607 قراءة 

تمكن موقع المشهد اليمني من رصد أسماء عدد من القيادات الحوثية البارزة الذين لقوا مصرعهم في الغارات ال


كريتر سكاي | 537 قراءة 

تتواتر المعلومات حول مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها، أحمد غالب ال


المنتصف نت | 493 قراءة 

قالت وكالة "سبوتنيك" الروسية إن رئيس حكومة الحوثيين، المليشيا غير المعترف بها (أحمد غالب الرهوي)، لق