سقوط صادم ينهي رحلة أشهر مغامر يمني داخل فوهة بركان
من قمة المغامرة إلى قاع الفوهة.. تفاصيل فاجعة القعقاع
"سبايدر مان اليمن".. شجاعة استثنائية انتهت بفاجعة موجعة
الأمناء / خاص:
كشفت مصادر محلية تفاصيل مأساوية وجديدة حول حادثة السقوط الأليمة التي أودت بحياة الشاب المغامر القعقاع عنتر، المعروف بلقب "سبايدر مان اليمن" و"قعقاع دمت"، داخل فوهة بركان دمت الخامد (الحرضة) الواقعة شرق مدينة دمت بمحافظة الضالع، وهي الحادثة التي خلّفت حالة واسعة من الصدمة والحزن في الشارع اليمني.
وتُعد (حرضة دمت) من أبرز المعالم الجيولوجية والسياحية في المديرية، وهي عبارة عن فوهة بركانية دائرية الشكل تقع في منطقة مرتفعة، وتضم في قاعها بحيرة غائرة من المياه الكبريتية الحارة، ويقصدها الزوار بانتظام للتنزه والمقيل والاستمتاع بطبيعتها الفريدة.
وعن كواليس الحادثة، أفادت مصادر محلية مطلعة بأن الشاب القعقاع —الذي حظي بشهرة واسعة على منصات التواصل لجرأته في النزول والصعود من وإلى أعماق الفوهة— كان يمارس مغامرته المعتادة ويحاول الصعود من داخل المنحدر، وخلال تسلقه انقُلعت إحدى الصخور الكبيرة التي كان يستند إليها ويتمسك بها، مما أدى فوراً إلى فقدانه التوازن وسقوطه بشكل رأسي إلى الأسفل في منطقة شديدة الوعورة والعمق داخل الحرضة.
وعلى الرغم من الصعوبات البالغة والتضاريس المعقدة والانحدارات الحادة التي تميز الفوهة البركانية، بالإضافة إلى حرارة المياه الكبريتية في القاع، إلا أن تضافر جهود أهالي المنطقة والمتطوعين وفرق الدفاع المدني نجح في نهاية المطاف بـ (انتشال جثمان الشاب الراحل القعقاع عنتر)، وتم نقله إلى المستشفى تمهيداً لمواراته الثرى وسط أجواء جنائزية مهيبة خيم عليها الأسى.
وأعلنت فرق الغوص والإنقاذ المائي التابعة لمصلحة الدفاع المدني، رسمياً، العثور على جثة الشاب المغامر القعقاع بن عنتر، وذلك بعد عمليات بحث مكثفة ومضنية استمرت لساعات متواصلة منذ وقوع فاجعة سقوطه في منطقة حرضة دمت البركانية بمحافظة الضالع.
وبحسب المعلومات الميدانية الأولية، فقد تمكن فريق الغوص والإنقاذ المائي المتخصص من تحديد موقع الجثمان وانتشاله بنجاح من قاع الفوهة، عقب جهود مضنية وتنسيق مشترك شاركت فيه فرق هندسية وفنية متخصصة تابعة للمصلحة. وجاءت هذه العملية وسط متابعة شعبية واسعة وحضور كثيف من المواطنين وأهالي المنطقة الذين توافدوا وقضوا الساعات الماضية مرابطين في محيط موقع الحادثة ترقباً لأي مستجدات.
وأثارت واقعة العثور على جثمان الشاب الراحل حالة عارمة من الحزن العميق والتعاطف البالغ بين المواطنين وعلى منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث نعى الآلاف من اليمنيين الشاب القعقاع بكلمات مؤثرة ومبكية، مستذكرين بحسرة بالغة ما عُرف عنه طيلة حياته من شجاعة وجرأة نادرة، ومهارات متميزة في أعمال التسلق والمغامرة الجبلية الاستعراضية التي حظيت بمتابعة واسعة
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مجدداً تحذيرات خبراء السلامة والناشطين من مخاطر ممارسة المغامرات الفردية والاستعراضية في المواقع الطبيعية الوعرة والمنحدرات الصخرية دون توفر تجهيزات متخصصة أو حبال أمان، وسط مطالبات للسلطة المحلية بوضع سياجات حديدية واقية حول محيط "الحرضة" لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة مستقبلاً.
من هو القعقاع بن عنتر؟
يحمل لقب "سبايدرمان اليمن" بسبب رشاقته غير المعهودة وقدرته الخارقة والفريدة على تسلق المرتفعات الشاهقة والتنقل على المنحدرات الوعرة الخطيرة، لكن مغامرته الأحدث كانت آخر المشاهد التي تابعها محبوه ومتابعوه، قبل نهايته المأساوية.
القعقاع بن عنتر أشهر مغامر يمني ذاع صيته في بلاده، واتسعت شهرته لتجوب أرجاء الوطن العربي، بفضل مقاطعه التي وثقت مغامراته الخطيرة التي كان يؤديها في أشد المناطق وعورة وخطورة، وكان آخرها الفوهة البركانية القاتلة.
منح عشاق المغامرات القعقاع لقب "سبايدر مان اليمن" حيث امتلك مهارات استثنائية في القفز والتحرك بمرونة تشبه شخصية "الرجل العنكبوت" في سلسلة الأفلام العالمية الشهيرة.
واشتهر بن عنتر بمغامراته الخطرة في تسلق المنحدرات الصخرية والفوهات البركانية، خاصة "حرضة دمت" البركانية في مديرية "دمت" بمحافظة "الضالع"، حيث كان ينفذ عروضاً استعراضية من دون معدات حماية خاصة معظم الأحيان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news