يمن إيكو|تقرير:
أدت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى إلحاق أضرار كبيرة بمكانة الإمارات كمركز مالي واستثماري مستقر، حيث كشفت العديد من التقارير خلال الأسابيع الماضية أن الآلاف من رجال الأعمال بدأوا بمغادرة البلاد بحثاً عن وجهات أكثر استقراراً.
وذكرت مجلة “إيكونومست” البريطانية الشهر الماضي أن التقديرات تشير إلى أن الإمارات كانت تحتضن أكثر من 240 ألف مليونير، وقد استقبلت دبي النصيب الأكبر منهم، مشيرة إلى أنها الآن قد تسجل النسبة الأكبر من المغادرين، بسبب الحرب، حيث تعرضت الإمارات لضربات إيرانية مكثفة استهدفت قواعد ومرافق وفنادق وموانئ تستخدمها القوات الأمريكية، كما تعرضت منشآت صناعية ومراكز بيانات مرتبطة بالولايات المتحدة لهجمات أدت إلى أضرار كبيرة.
ونقلت الصحيفة عن دومينيك فوليك، من شركة (هينلي وشركاؤه) التي تقدم الاستشارات للأثرياء كثيري التنقل، قوله إن “استفسارات الأثرياء المقيمين في الإمارات عن الانتقال إلى مناطق أخرى ارتفعت بأكثر من 40% في الأسابيع الأخيرة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من الأجانب قد غادروا البلاد أثناء الحرب إما على متن رحلات متجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، أو إلى مسقط بحثا عن طرق بديلة لمغادرة المنطقة، لافتة إلى أن الكثير من هؤلاء كانوا يأملون في العودة بمجرد توقف القتال، لكن مع استمرار الصراع فإنهم أصبحوا يبحثون عن ملاذ جديد أكثر أماناً.
ووفقاً لتقرير آخر نشرته المجلة نفسها قبل أيام قليلة، فإن الكثير ممن يملكون الثروة باتوا أقل ثقة بالاستقرار في دبي.
وذكر التقرير أن هجرة الأثرياء من المناطق التي كانت تعتبر ملاذات تقليدية حول العالم قد ازدهرت خلال المراحل الأخيرة، حيث أظهرت بيانات شركة (نيو وورلد ويلث) أن العام الماضي شهد هجرة أكثر من 140 مليونيراً، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 165 ألف مليونير هذا العام.
وأوضح التقرير أن الحرب الأمريكية على إيران قد غيرت مكانة “دبي” كوجهة مفضلة للأثرياء.
ونقلت المجلة عن روبرتو بونومي، محامي الضرائب لدى شركة (ويذرز) البريطانية للمحاماة، والمتخصصة في خدمة الأثرياء قوله إن “هناك ازدياداً في حركة الهجرة من دبي” مشيراً إلى أن مدينة “ميلانو” الإيطالية تعتبر وجهة رائجة.
وقالت ديليتا جورجولو من شركة (سوذبيز إنترناشونال ريالتي)، وهي وكالة عقارية فاخرة، إن الاهتمام بإيطاليا قد ارتفع بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة من قبل المقيمين في الخليج، مقارنةً بالعام الماضي، مشيرة إلى أن هذا الاهتمام الذي كان يقتصر عادة على طلبات التأجير المؤقت، أصبح يرتبط بشكل متزايد “بالتخطيط طويل الأجل لنمط الحياة والاستثمار”.
وتحظى سنغافورة أيضا باهتمام من قبل الأثرياء الذين يسعون لمغادرة الإمارات والخليج، حيث نقلت المجلة عن ريان لين، من شركة (بايفرونت لو) للمحاماة في سنغافورة، قوله إن “استفسارات العملاء الجدد ارتفعت بمقدار الثلث خلال الشهرين الماضيين” مشيراً إلى تزايد اهتمام الأثرياء الصينيين بمغادرة الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news