في قصة استثنائية خطفت الأنظار خلال كأس العالم 2026، وجد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان نفسه خارج البطولة قبل انطلاقها، رغم اختياره للمشاركة في إدارة مباريات المونديال وحصوله على جميع الوثائق المطلوبة للسفر إلى الولايات المتحدة.
وكان أرتان، البالغ من العمر 34 عاماً والمتوج بجائزة أفضل حكم في أفريقيا لعام 2025، على موعد مع كتابة التاريخ كأول حكم صومالي يدير مباراة في نهائيات كأس العالم، غير أن السلطات الأمريكية منعته من دخول البلاد لدى وصوله إلى مطار ميامي، مبررة القرار بأسباب أمنية تتعلق بإجراءات التحقق والتحريات.
وأثار القرار ردود فعل واسعة، خصوصاً في الصومال، حيث عاد الحكم الدولي إلى العاصمة مقديشو وسط استقبال جماهيري ورسمي حافل، عكس حجم التضامن والدعم الذي حظي به عقب استبعاده من الحدث العالمي.
وأكد أرتان عقب عودته أنه يتعامل مع ما حدث باعتباره جزءاً من مسيرته المهنية، مشيراً إلى أن هذه التجربة لن تثنيه عن مواصلة العمل لتحقيق حلم الظهور في كأس العالم 2030.
وبدل أن تنتهي القصة عند حرمانه من المشاركة في المونديال، تحولت إلى محطة جديدة من النجاح والتقدير، فقد استقبله الرئيس الصومالي وكرمه تقديراً لمسيرته وإنجازاته التحكيمية، كما حصل على مكافأة مالية بلغت 50 ألف دولار من أحد رجال الأعمال الصوماليين.
ولم تتوقف المكاسب عند حدود التكريم المحلي، إذ تلقى أرتان دفعة معنوية كبيرة بعد اختياره لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا، ليصبح أول حكم أفريقي يتولى إدارة هذه المواجهة القارية المرموقة، في خطوة اعتبرها كثيرون تعويضاً معنوياً عن غيابه القسري عن نهائيات كأس العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news