أصدرت السلطات القضائية في دولة الكويت قراراً عاجلاً بالحجز التحفظي على كافة الأموال والمحافظ الاستثمارية والأصول العقارية والحسابات البنكية التابعة للملياردير ورجل الأعمال البارز محمود حيدر، وعدد من أفراد عائلته، وذلك على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتزوير الجنسية الكويتية واكتسابها بغير وجه حق، وانتحال صفة مواطن كويتي على مدى عقود.
وكشفت التحقيقات والمعلومات المتداولة عن مفاجأة مدوية تخص الهوية الحقيقية للامبراطور المالي؛ حيث تبين أن اسمه الأصلي المثبت في الأوراق الرسمية هو "محمود حاجي بديعي" وينحدر من الجنسية الإيرانية، قبل أن يتمكن من تغيير هويته واستخدام اسم "محمود حاجي حيدر عبدالله" كواجهة مكنته من العيش واكتساب الحقوق والمواطنة بصفة مواطن كويتي، وبناء ثروة ضخمة تدور التقديرات حول وصول قيمتها إلى نحو 1.6 مليار دولار أمريكي.
ويهدف قرار الحجز التحفظي الصادر من الناحية القانونية والإجرائية إلى تجميد وشل حركة كافة الأصول والأسهم والعقارات والحصص المشتركة في الشركات المرتبطة بالمشمولين بالقرار، ومنعهم تماماً من التصرف فيها أو تهريبها للخارج، لحين استكمال التحقيقات الموسعة وصدور الأحكام القضائية الباتة والنهائية في هذه القضية التي صُنفت كواحدة من أكبر قضايا الهوية والمال في تاريخ البلاد.
يُذكر أن محمود حيدر يُعد من أبرز الهوامير ورجال الأعمال الذين صعدوا بقوة إلى الساحة الاقتصادية الكويتية منذ تسعينيات القرن الماضي عبر "مجموعة الزمردة" الشهيرة، والتي تغلغلت ذراعها الاستثمارية في مفاصل قطاعات حيوية حساسة تشمل البنوك، والاستثمار، والعقارات، والطاقة، والبلدانيات، والإعلام، بالإضافة إلى القطاع الصحي الذي تمتلك فيه العائلة سلسلة من المستشفيات والمراكز الطبية الكبرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news