حذرت مكونات سياسية وشخصيات اجتماعية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، (الأربعاء،) من تداعيات الاحتجاجات المتصاعدة في المدينة على خلفية تدهور الخدمات الأساسية، مطالبة السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمتي الكهرباء والمياه.
وقالت تلك المكونات، في بيان متداول، إن الاحتجاجات التي تشهدها عدن تعكس حجم المعاناة التي يواجهها السكان جراء التدهور المستمر في الخدمات، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأضاف البيان أن المواجهات التي وقعت بين محتجين وقوات أمنية في بعض مناطق المدينة كان بالإمكان تجنبها من خلال معالجة أسباب الاحتقان الشعبي قبل تفاقم الأوضاع.
المكونات السياسية والاجتماعية حمّلت الجهات المعنية مسؤولية تدهور الأوضاع، معتبرة أن غياب الحلول الجادة أسهم في اتساع حالة الغضب الشعبي.
كما رفضت ما وصفته بمحاولات استغلال معاناة المواطنين أو الدفع نحو مزيد من التصعيد والصدام بين المحتجين والأجهزة الأمنية، محذرة من انعكاسات ذلك على السلم المجتمعي والاستقرار العام.
وطالبت بوقف أي استخدام مفرط للقوة ضد المحتجين السلميين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والإسراع في معالجة أزمات الخدمات الأساسية، إلى جانب فتح قنوات حوار مع ممثلي المجتمع والقوى الوطنية لمعالجة أسباب الاحتقان.
ودعت كذلك إلى تحييد المؤسسات الأمنية عن الصراعات السياسية وعدم الزج بها في مواجهة المواطنين.
وتشهد مدينة عدن منذ أيام احتجاجات شعبية متصاعدة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية.
وشهدت الاحتجاجات، التي خرجت في عدد من مديريات المدينة، قطع طرقات وإحراق إطارات، فيما تدخلت قوات أمنية لإعادة فتح بعض الطرق وتأمين حركة السير.
وتعاني عدن من أزمة حادة في الكهرباء، إذ تتجاوز ساعات الانقطاع عشر ساعات يومياً مقابل ساعات تشغيل محدودة، في ظل أزمة وقود أثرت على محطات التوليد، أبرزها محطة الرئيس "بترومسيلة" التي توقفت عن العمل بسبب انقطاع إمدادات النفط الخام من محافظة حضرموت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news