كشف تقرير حقوقي (الأربعاء)، عن نزوح نحو 260 أسرة من محافظة إب (وسط اليمن)، هرباً من ملاحقات الحوثيين، بالتزامن مع حملة اختطافات واسعة استهدفت عشرات الأكاديميين والمهنيين والشخصيات الاجتماعية في المحافظة خلال العام الماضي.
التقرير الصادر عن منظمة "جسور للعدالة والتنمية"، أشار إلى أن محافظة إب شهدت خلال عام 2025 واحدة من أوسع حملات الملاحقة والاختطاف التي استهدفت كوادر أكاديمية وتربوية وطبية وهندسية وشخصيات مدنية واجتماعية.
وذكر أن الحملة مثلت تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها جماعة الحوثي بحق المدنيين، لا سيما النخب المجتمعية والكفاءات المهنية في مناطق سيطرتها.
ووفقاً للتقرير، تجاوز عدد المختطفين خلال الحملة 115 شخصاً من مختلف التخصصات، أُفرج عن عدد محدود منهم على دفعات متفرقة، فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز.
وأشار إلى أن مئات الأسر اضطرت إلى مغادرة المحافظة بعد تعرضها لتهديدات مباشرة أو إدراج أسمائها ضمن قوائم الاستهداف، موضحاً أن التقديرات الأولية تشير إلى نزوح نحو 260 أسرة إلى محافظات مأرب وعدن وتعز وحضرموت ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
وأوضح أن الأسر النازحة تكبدت خسائر واسعة شملت فقدان الوظائف ومصادر الدخل، وترك المنازل والممتلكات والأعمال التجارية، فضلاً عن انقطاع الأبناء عن الدراسة وتحمل أعباء معيشية متزايدة، إلى جانب معاناة نفسية واجتماعية ناجمة عن التهجير القسري والخوف على أقاربهم الذين بقوا داخل المحافظة.
ولفتت المنظمة إلى أن غالبية هذه الأسر ما تزال تواجه أوضاعاً معيشية صعبة بعد مرور عام على نزوحها، في ظل غياب برامج دعم كافية تمكنها من تجاوز تداعيات التهجير القسري.
وحذرت من تحول معاناة النازحين إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد، داعية جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، ووقف حملات الملاحقة والاستهداف بحق المدنيين.
كما دعت إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة لحصر أوضاع الأسر النازحة وتوفير برامج دعم عاجلة تشمل السكن والإغاثة والرعاية الصحية والتعليم، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإيلاء اهتمام خاص للنازحين قسراً من محافظة إب بسبب الملاحقات الأمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news