الأربعاء 10 يونيو ,2026 الساعة: 11:35 صباحاً
قالت مصادر محلية إن عصابة متخصصة بتهريب الآثار نفذت عملية تنقيب ونهب واسعة في مدينة ظفار التاريخية بمديرية السدة شرقي محافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط اتهامات للسلطات المحلية وعناصر الحماية بالتواطؤ وتسهيل العملية.
وأضافت المصادر أن أفراد العصابة وصلوا إلى قرية العرافة الواقعة ضمن نطاق المدينة الأثرية قبيل عيد الأضحى، مزودين بأجهزة تنقيب حديثة، ونفذوا أعمال حفر استمرت ثلاثة أيام متواصلة، تمكنوا خلالها من استخراج قطع أثرية وصفت بالمهمة قبل مغادرة المنطقة باتجاه مدينة يريم دون اعتراض.
وذكرت المصادر أن الأهالي أبلغوا مكتب الآثار والجهات الأمنية بعمليات الحفر فور اكتشافها، إلا أن الجهات المعنية لم تتخذ أي إجراءات لوقف أعمال التنقيب أو ملاحقة المتورطين، ما أثار تساؤلات حول أسباب غياب التدخل الرسمي.
واتهمت المصادر عناصر الحماية المكلفة بتأمين الموقع الأثري بتسهيل عملية النهب، مشيرة إلى أن القوة المكلفة بحراسة الموقع، والمكونة من نحو 30 عنصراً، انسحبت بصورة مفاجئة خلال فترة تنفيذ أعمال التنقيب، الأمر الذي أتاح للعصابة العمل بحرية داخل الموقع.
وتعد مدينة ظفار من أبرز المدن التاريخية في اليمن، وتضم مواقع ومعالم أثرية تعود إلى فترات تاريخية قديمة، فيما تشهد محافظة إب خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في عمليات العبث والنهب التي تستهدف المواقع الأثرية، وسط اتهامات متكررة لعصابات تهريب منظمة بالاستفادة من ضعف الرقابة وغياب المساءلة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتثير الحادثة مخاوف متزايدة بشأن مصير الإرث الحضاري اليمني، في ظل استمرار عمليات التنقيب غير القانونية وتهريب القطع الأثرية إلى خارج البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news