قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2026م، إن ما وصفه بـ"حزام أمني جديد للمقاومة" يتشكل تدريجياً ويمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، ومن الخليج إلى البحر الأحمر، وذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب انخراطها عسكرياً في الحرب مع إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن قآني قوله إن الجماعات المتحالفة مع طهران باتت "أكثر تنسيقاً وقدرة على التحرك المشترك" في مواجهة "التهديدات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة".
وأضاف أن التطورات الأخيرة أظهرت مستوى من الانسجام والتنسيق بين أطراف ما تسميه طهران بـ"جبهة المقاومة"، مشيداً بما وصفه بـ"التحرك القوي وفي الوقت المناسب" الذي نفذته جماعات متحالفة مع إيران في اليمن، في إشارة إلى العملية العسكرية التي نفذها الحوثيون ضد إسرائيل.
وذكر قائد فيلق القدس: "إن التحرك القوي وفي الوقت المناسب الذي قام به أبطال اليمن يُظهر حكمة جبهة المقاومة، وإذا اقتضت الضرورة فإن أطرافاً أخرى ستنضم أيضاً"، وفق تعبيره.
وحذر قآني من أن السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة "لن تمر دون رد"، قائلاً إن "استفزازات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في هذه المنطقة ستُقابل برد فعل من جبهة المقاومة الموحدة"، معتبراً أن أطراف هذا المحور تتحرك ضمن رؤية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.
كما أشار إلى وجود، بحسب وصفه، مقاتلين متحالفين مع إيران بالقرب من ممرات بحرية استراتيجية في المنطقة، "يراقبون نقاط العبور الاستراتيجية"، محذراً من أن استمرار ما وصفه بـ"العدوان" قد يؤدي إلى ردود مباشرة تستهدف المصالح الحيوية لخصوم طهران.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين 8 يونيو/حزيران 2026م، أنه تمكن من اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلانه تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران.
وكانت جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب قد أعلنت الاثنين الماضي تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع داخل إسرائيل باستخدام عدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، معتبرة أن العملية تأتي في إطار الرد على التطورات الجارية في المنطقة، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران.
كما أعلنت الجماعة فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، واعتبار السفن الإسرائيلية أهدافاً عسكرية، مؤكدة أن “التصعيد سيُقابل بالتصعيد”، وأن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة بما يواكب مجريات المعركة وبالتنسيق مع ما وصفته بمحور الجهاد والمقاومة.
وكان مسؤولون إيرانيون قد لوّحوا خلال الأسابيع الماضية بتفعيل ما يعرف بـ"محور المقاومة" في عدة ساحات، بما فيها جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً في اليمن وإغلاق مضيق باب المندب رداً على التصعيد الأمريكي والإسرائيلي.
وفي الأول من يونيو/حزيران الجاري، قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد تدفع ما يسمى بـ"محور المقاومة" إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل التعامل مع حركة الملاحة في مضيق باب المندب على نحو مماثل لما هو قائم في مضيق هرمز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news