تصاعدت حدة التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيام إيران بإسقاط مروحية هجومية أمريكية من طراز "أباتشي" فوق مضيق هرمز ليل الاثنين، متوعداً برد عسكري حتمي على هذا الهجوم، مما يضع التفاهمات الهشة لوقف إطلاق النار ومستقبل المفاوضات السياسية بين البلدين على المحك.
وجاء إعلان ترامب بعد ساعات من الغموض؛ حيث أكد في تصريحات صحفية تلقيه تقريراً عسكرياً يفيد بأن النيران الإيرانية كانت وراء إسقاط المروحية أثناء قيامها بدورية استطلاع فوق المضيق الإستراتيجي، مطمئناً في الوقت ذاته بأن الطيارين اللذين كانا على متنها طوقهما الأمان ولم يصابا بأي أذى.
ونقل موقع "أكسيوس" وشبكة "سي إن إن" عن مسؤولين ومصادر أمريكية مطلعة أن التحقيقات العسكرية العاجلة خلصت إلى أن طائرة مسيرة إيرانية من طراز "شاهد" اصطدمت مباشرة بالمروحية الأمريكية وتسببت في تحطمها، فيما لم تحسم التحقيقات بعد ما إذا كان هذا الاصطدام معتمداً ومخططاً له أم وقع نتيجة خطأ في التوجيه.
تطور مفاجئ.. الجيش الإيراني يسقط أول مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في تصريح لشبكة "الجزيرة"، أن طاقم المروحية سقط بالقرب من سواحل سلطنة عمان، وجرى إنقاذه بواسطة قارب مسيّر تابع للبحرية الأمريكية، مشيراً إلى أن الأسطول الخامس بدأ بنشر هذه القوارب غير المأهولة في منطقة العمليات منذ مارس الماضي.
وأضافت مصادر مطلعة أن عملية بحث وإنقاذ مكثفة استمرت لعدة ساعات في عرض البحر قبل العثور على الطيارين بسلام.
وتعد هذه الحادثة أول خسارة معلنة للجيش الأمريكي من مروحيات "أباتشي" منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران في 28 فبراير الماضي. ويلجأ الجيش الأمريكي إلى تكثيف طلعات هذا الطراز من المروحيات، إلى جانب الطائرات المقاتلة من طرازي "إف-35" و"إف-أيه 18" والمسيرات من طراز "إم كيو 9 ريبر"، لإدارة حملة حصار بحري مكثفة تقودها (سنتكوم) لمواجهة قرار طهران إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وتأتي هذه الخسارة بعد إعلان إيران في وقت سابق عن إسقاط نحو 30 مسيرة أمريكية من طراز "ريبر"، فضلاً عن فقدان واشنطن لعدد من طائراتها المقاتلة خلال الأسابيع الماضية نتيجة نيران معادية أو حوادث نيران صديقة. وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين إلى أن التعهد الأمريكي بالرد يثير ظلالاً من الشك حول إمكانية استئناف المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين الطرفين في ظل هذا التصعيد الميداني الخطير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news