دشّنت شركة "صافر" لعمليات الإنتاج والاستكشاف، عصر أمس الإثنين، عمليات ضخ شملت 4,000 برميل من النفط الخام باتجاه قطاع (4) بمحافظة شبوة، تمهيداً لنقلها إلى الترمنال ومرفأ الشحن في منطقة رضوم الساحلية. وتزامنت هذه الخطوة مع قيام قطاع ($S2$) بمنطقة العقلة في شبوة بضخ 2,600 برميل من النفط الخام إلى الترمنال ذاته ضمن خطة الإمداد النفطي.
وتوقعت مصادر ميدانية وصول ما بين 17 إلى 18 قاطرة محملة بالنفط الخام خلال الساعات القليلة القادمة؛ تتوزع بين 11 إلى 12 قاطرة من النفط الخفيف القادم من حقول مأرب وشبوة، و7 قاطرات من النفط الثقيل القادم من محافظة حضرموت. ومن شأن هذه الإمدادات المتكاملة والمستمرة من النفط الخام أن ترفع القدرة التوليدية لمحطة "الرئيس" (بترومسيلة) في العاصمة المؤقتة عدن، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنظومة وتخفيف ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن ملف الكهرباء وتخفيف المعاناة عن المواطنين يأتي على رأس أولويات حكومته التي لم يمضِ على تشكيلها سوى ثلاثة أشهر. وأوضح الزنداني في تصريحات أدلى بها لصحيفة "عكاظ" السعودية، أن الحكومة تعمل على مسارين؛ الأول إسعافي عاجل لمواجهة أحمال فصل الصيف الحالي، والثاني إستراتيجي مستدام يهدف لتحديث خطوط النقل وشبكات التوزيع، وإنشاء محطات تحويل، إلى جانب التخطيط لإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاوات بالشراكة مع القطاع الخاص، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدعم السعودي الأخير لقطاع الطاقة دخل حيز التنفيذ الفعلي، حيث توالي كميات الوقود وصولها وتفريغها لتأمين تشغيل المحطات القائمة. واعترف الزنداني بصعوبة الوضع الحالي مبيناً أن مشكلة الكهرباء مزمنة وتفاقمت جراء الدمار الذي ألحقته الحرب الحوثية بالبنية التحتية، فضلاً عن انتهاء العمر الافتراضي لأغلب المحطات التي تراجعت كفاءتها، كاشفاً أن نسبة الفاقد من التوليد تتجاوز 30% بسبب رداءة الشبكات، ومؤكداً في الوقت ذاته أن إجمالي الطاقة التوليدية الحالية—حتى لو عملت بأقصى طاقتها—لا يمكنها تلبية الأحمال الصيفية التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة.
وشدد الزنداني على أن الحكومة تواجه هذه التحديات بشجاعة كاملة ولن "تدس رأسها في الرمال"، لافتاً إلى أن الجهود تتركز حالياً حول توفير أموال الصيانة، ومكافحة عمليات تهريب المازوت والديزل، مشيراً إلى أن وزارة الكهرباء أصدرت توضيحاً شاملاً للرأي العام من مبدأ المكاشفة، معقباً بأن تنفيذ المشاريع المستدامة يتطلب وقتاً وعملاً مستمراً وليس "عصاً سحرية".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news