أكد الإعلامي والمحلل السياسي أحمد الشلفي أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مدينة عدن جنوبي اليمن تمثل حقاً مكفولاً ومشروعاً للمواطنين في كل مكان وزمان، مؤكداً أن التعبير السلمي عن المطالب هو ضمانة أساسية لأي مجتمع يطمح للتقدم والاستقرار.
في قراءة تحليلية شاملة للمشهد الخدمي والسياسي في عدن، حذّر الشلفي من المحاولات المكشوفة التي يقوم بها المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) لاستغلال هذه الأوجاع الشعبية والمزايدة بها، مشيراً إلى أن "مزايدات الانتقالي واضحة للعيان ولا تحتاج إلى تفسير."
وأوضح الشلفي أن الأوضاع الخدمية والمعيشية الحالية في عدن، رغم صعوبتها، ليست بأسوأ مما كانت عليه خلال السنوات الماضية التي كان يدير فيها الانتقالي زمام الأمور والمشهد العام في المدينة، ما يكشف عن تناقض واضح في مواقف هذا المجلس.
وأضاف: "لقد تحولت معاناة المواطنين في عدن إلى سوق للمزاد السياسي، ليس بهدف إيجاد حلول حقيقية ومستدامة للأزمات المتراكمة منذ سنوات، بل من أجل المزايدة السياسية الضيقة وتسجيل النقاط الإعلامية فحسب، دون أي اكتراث بالمعاناة الحقيقية للناس."
وفي سياق تحليله المتعمق للأزمة، شدد الشلفي على أن انتقاد سلوك المجلس الانتقالي ومحاولاته ركوب موجة الغضب الشعبي لا يعني بأي حال من الأحوال إعفاء الطرف الآخر من المسؤولية، مؤكداً أن الحكومة الشرعية تظل ملزمة تماماً بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه المواطنين.
ودعا الشلفي الحكومة إلى تسريع توفير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، محذراً من أن تجاهل هذه المطالب المشروعة قد يفاقم الأزمة ويفتح الباب أمام مزيد من التوترات الاجتماعية والسياسية في المدينة التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية صعبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news