آ
الميثاق نيوز - عمران - خاص - لم تكن محافظة عمران، شمالي اليمن، تتوقع أن تستيقظ على وقع مأساة تُجسد العبث الذي وصل إليه الواقع المجتمعي، حيث تحولت خلافات عائلية في مديرية السودة إلى سفك دماء، في حادثة تعكس حجم الاحتقان والعنف الذي بات ينهش أوصال المجتمع ويهدد السلم الأهلي.
آ
خلاف على "زوجة ثانية" ينهي حياة ثلاثة في مديرية السودة، وشقيقة القتيل تُنهي حياة الجاني، والشبكة اليمنية تكشف الخلفية المظلمة للقاتل.
آ
وفي عزلة "بني حجاج"، اشتعل فتيل الخلاف بين مسلح يدعى نجيب الحرثي وصهره على حسين الحرثي، والسبب كما جرت العادة في مثل هذه النزاعات.. زواج الأخير من امرأة ثانية.
حاولت شقيقة الجاني التدخل لإصلاح ذات البين وحقن الدماء، لكن تدخلها تحول إلى مأساة حين حاول شقيقها إجبارها على ترك منزل زوجها.
رفض الزوج هذا التدخل، وتصاعدت الأصوات، وسرعان ما تحولت المشادة الكلامية إلى جحيم من الرصاص الحي.
لم يتردد الجاني في سحب سلاحه، فأردى صهره قتيلاً على الفور، لكن الرصاص لم يكتفِ بذلك، بل طاش ليخترق جسد شقيقته التي كانت تقف في مكان الحادث، والتي كانت تحمل في شهرها التاسع، لتسقط ضحية مع جنينها الذي لم يرَ النور.
ولم تكد تمضي دقائق على الجريمة المروعة حتى فُوجئ الحضور بـ "ثأر فوري" لم يرحم؛ إذ خرجت شقيقة الزوج القتيل عن صمتها، لتلاحق الجاني وتُجهز عليه بالرصاص المباشر ثأراً لشقيقها، لتنتهي المأساة بثلاث جثث هامدة في لحظات.
ولكن الصدمة لم تتوقف عند حدود الدم والثأر؛ ففي ختام تفاصيل الحادثة، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن "خلفية مظلمة" للقاتل الأول، مؤكدة أنه خضع سابقاً لـ"دورات ثقافية وتعبوية"آ في المراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي.
لتطرح الحادثة أسئلة مرعبة عن مدى تأثير هذه المراكز في تفكيك النسيج الاجتماعي، وتحويل أفراد المجتمع إلى قنابل موقوتة تنفجر بأبسط الأسباب، في ظل تحذيرات من أن ما حدث ليس معزولاً، بل هو امتداد لتصاعد مخيف في معدلات العنف الأسري وجرائم القتل التي باتت تضرب المحافظة كل بضعة أيام.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news