الثلاثاء 09 يونيو ,2026 الساعة: 03:25 مساءً
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني أن ملف الكهرباء يتصدر أولويات الحكومة في ظل تزايد معاناة المواطنين خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الدعم السعودي المخصص لقطاع الطاقة دخل حيز التنفيذ وبدأت كميات الوقود بالوصول تباعاً لتأمين تشغيل محطات التوليد.
وقال الزنداني، في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية، إن الحكومة تعمل وفق رؤية شاملة تتضمن إجراءات إسعافية عاجلة لمواجهة أزمة الكهرباء الحالية، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع استراتيجية ومستدامة في مجالات التوليد والنقل والتوزيع، بدعم من المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن أزمة الكهرباء في اليمن تعود إلى سنوات طويلة، وتفاقمت نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، لافتاً إلى أن الطلب على الطاقة ارتفع بشكل كبير مقابل تراجع كفاءة المحطات القديمة وخروج أجزاء واسعة من المنظومة الكهربائية عن الخدمة.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ مسارين متوازيين؛ الأول يركز على توفير الوقود وإجراء الصيانة اللازمة للمحطات القائمة لتخفيف ساعات الانقطاع خلال الصيف، بينما يستهدف الثاني إيجاد حلول جذرية ومستدامة، تشمل تطوير المحطات الحالية والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وإنشاء محطة غازية بقدرة ألف ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد الزنداني أن جميع المحطات العاملة حالياً، حتى في حال تشغيلها بكامل طاقتها، لن تتمكن من تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء الذي يفوق القدرة المتاحة بنحو ثلاثة أضعاف، موضحاً أن نسبة الفاقد في شبكات النقل والتوزيع تتجاوز 30 بالمئة بسبب تهالك البنية التحتية.
وأضاف أن الحكومة والمجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للطاقة يركزون جهودهم على تأمين الوقود، وصيانة المحطات، والحد من التقطعات، ومكافحة تهريب المشتقات النفطية، إلى جانب تنفيذ مشاريع جديدة لزيادة القدرة التوليدية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تدرك حجم معاناة المواطنين، لكنها ورثت تحديات متراكمة تتطلب وقتاً وموارد كبيرة لمعالجتها، مؤكداً أن أزمة الكهرباء لا يمكن حلها بشكل فوري، وإنما عبر برامج إصلاح وتطوير مستمرة تضمن استقرار الخدمة على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news