أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني أن الحكومة تضع ملف الكهرباء في مقدمة أولوياتها، وتعمل على تنفيذ حزمة من الحلول الإسعافية والاستراتيجية الرامية إلى تحسين الخدمة وضمان استقرارها على المديين القريب والمتوسط.
آ
وأوضح الزنداني، في تصريح لصحيفة آ«عكاظآ»، أن الحكومة تتبنى رؤية متكاملة لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية جديدة في قطاع التوليد والنقل والتوزيع، مشيراً إلى أن إنجاز هذه المشاريع يتطلب وقتاً لاستكمال مراحل التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.
آ
وقال إن الحكومة، رغم حداثة تشكيلها، تدرك حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء تراجع خدمة الكهرباء، وتتعامل مع الملف باعتباره من القضايا الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية، مؤكداً أن معالجة التحديات المتراكمة لا يمكن أن تتم بصورة فورية، وإنما عبر عمل متواصل وخطط عملية قابلة للتنفيذ.
آ
وأشار إلى أن أزمة الكهرباء تعود إلى سنوات طويلة، وتفاقمت نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب، إلى جانب الارتفاع المستمر في الطلب على الطاقة بسبب التوسع العمراني والنمو السكاني.
آ
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على تنفيذ حلول إسعافية لتأمين الوقود اللازم للمحطات الحالية وتحسين جاهزيتها التشغيلية، رغم الكلفة المرتفعة لهذه الإجراءات، في الوقت الذي تمضي فيه نحو تنفيذ مشاريع مستدامة لتعزيز قدرات التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحويل.
آ
ولفت إلى أن العديد من محطات التوليد الحالية تجاوزت عمرها الافتراضي وتحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل مستمرة، موضحاً أن توفير الوقود وحده لا يكفي لضمان كفاءة التشغيل ما لم يترافق مع معالجة المشكلات الفنية القائمة.
آ
وأكد الزنداني أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، من بينها محدودية القدرة التوليدية مقارنة بحجم الطلب المتزايد خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن الأحمال الكهربائية تتجاوز الطاقة المتاحة بنحو ثلاثة أضعاف، فضلاً عن تأثير الأعطال المتكررة الناتجة عن سنوات من الإهمال وضعف الصيانة.
آ
وأوضح أن الحكومة والمجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للطاقة يركزون جهودهم على توفير التمويل اللازم لأعمال الصيانة، وإدخال محطات إسعافية جديدة، وضمان إمدادات الوقود، والحد من عمليات تهريب المازوت والديزل، إلى جانب معالجة الاختناقات في منظومة النقل والتوزيع التي تتسبب بفقدان أكثر من 30 في المائة من الطاقة المنتجة.
آ
وأشار إلى أن خطة الحكومة تقوم على مسارين متوازيين؛ الأول يركز على مواجهة احتياجات فصل الصيف من خلال إجراءات عاجلة، فيما يستهدف الثاني تنفيذ حلول استراتيجية ومستدامة تشمل تطوير المحطات القائمة، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة ألف ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.
آ
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات، لاسيما في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الدعم السعودي الأخير دخل حيز التنفيذ، وأن كميات الوقود المخصصة للمحطات بدأت بالوصول تباعاً، فيما تتواصل عمليات التفريغ والتوريد بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمة الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news