أفادت مصادر محلية مطلعة في مديريتي المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج (جنوب اليمن) أن عشرات المحال التجارية والمخابز والبقالات أغلقت أبوابها بشكل مفاجئ أمام الزبائن، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة واستمرار شبح انقطاع الرواتب الذي يخنق حياة السكان منذ أشهر.
وقال مواطنون ومتعاملون تجاريون في حديثهم لـ "المشهد اليمني" إن ضعف القدرة الشرائية لدى غالبية السكان دفع آلاف الأسر إلى الاعتماد بشكل كامل على "الشراء بالدين" أو ما يُعرف محلياً بـ"الحساب"، ما أدى إلى تراكم الديون المستحقة على التجار وأصحاب المحال الصغيرة، حتى باتت تلك الديون تُشكل عبئاً مالياً يفوق طاقتهم.
وأكد التجار أنهم اضطروا إلى إغلاق متاجرهم مؤقتاً بعدما أصبحوا عاجزين عن تسديد مستحقات الموردين وشراء بضائع جديدة، في ظل تجميد رؤوس أموالهم لدى الزبائن المدينين، مشيرين إلى أن الوضع بات يهدد بـانهيار شبه كامل للنشاط التجاري في المديريتين.
وأوضح شهود عيان أن استمرار تأخر صرف الرواتب وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب أي مؤشرات على تحسن الوضع المعيشي، انعكس بشكل مباشر وكارثي على الحركة التجارية والشرائية في المديرية، حيث شهدت الأسواق ركوداً حاداً وغياباً ملحوظاً للمشترين.
وطالب المواطنون والتجار على حد سواء الجهات المعنية بـإيجاد حلول عاجلة وملموسة للتخفيف من معاناتهم، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية تطال مختلف شرائح المجتمع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news