في ظل انهيار غير مسبوق لخدمات الكهرباء والمياه وتفاقم المعاناة الإنسانية لملايين المواطنين تحت وطأة الحر الشديد والرطوبة الخانقةناشد الرئيس علي ناصر محمد الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، التدخل العاجل واتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة أزمة الكهرباء والمياه المتفاقمة في العاصمة المؤقتة عدن، محذراً من التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن استمرار انهيار الخدمات الأساسية في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة والرطوبة.
وأكد الرئيس علي ناصر محمد أن ما تشهده عدن اليوم من انقطاعات طويلة ومتكررة للكهرباء وشح في إمدادات المياه يمثل وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، انعكس بصورة مباشرة على صحة المواطنين وحياتهم اليومية، وأسهم في انتشار الأمراض وارتفاع حالات الوفاة بين الفئات الأشد ضعفاً، وفي مقدمتها المرضى وكبار السن والأطفال.
وأوضح أنه وجّه رسائل إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ومحافظي مأرب وحضرموت، وإلى قيادة أنصار الله في صنعاء، داعياً الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية والعمل المشترك لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة تضع حداً لمعاناة المواطنين وتضمن استقرار الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن مدينة عدن، التي كانت من أوائل مدن المنطقة في الحصول على خدمات الكهرباء والمياه الحديثة، تعيش اليوم أوضاعاً مأساوية نتيجة الانقطاعات الطويلة والمتكررة، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على المستشفيات والمدارس ومختلف مناحي الحياة العامة، وألحق أضراراً بالغة بالنشاط الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
وأكد الرئيس علي ناصر محمد أن ملفي الكهرباء والمياه يجب أن يحظيا بأولوية قصوى لدى جميع الجهات الرسمية والداعمين الإقليميين والدوليين، باعتبارهما من القضايا المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين وكرامتهم الإنسانية.
ودعا الأشقاء في التحالف العربي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الأزمة بصورة جذرية، بما في ذلك توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد وضمان استدامة إمداداته، والعمل على تنفيذ حلول إسعافية سريعة للتخفيف من معاناة السكان خلال فصل الصيف.
كما ناشد مختلف الأطراف في عدن وصنعاء التوصل إلى تفاهمات عاجلة تضمن استمرار إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء بعيداً عن التجاذبات السياسية، وتغليب المصلحة الوطنية والاعتبارات الإنسانية على أي خلافات أو حسابات أخرى.
وأضاف أنه في حال تعذر التوصل إلى حلول سريعة، فإن الحاجة تستدعي إعادة توجيه الدعم المتاح نحو معالجة أزمة الكهرباء باعتبارها أولوية وطنية وإنسانية ملحة، بما في ذلك استئجار محطات توليد عائمة بقدرة تصل إلى 500 ميجاوات كإجراء إسعافي عاجل يسهم في الحد من معاناة أبناء عدن والمحافظات المجاورة.
واختتم الرئيس علي ناصر محمد تصريحه بالتأكيد على أن حجم المعاناة الراهنة يفرض على الجميع الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والعمل بصورة عاجلة لإنقاذ المدينة وسكانها، مشدداً على أن استمرار الأزمة دون حلول حقيقية يستوجب مراجعة جادة للأداء والاعتراف بالفشل في إدارة هذا الملف الحيوي إذا تعذر القيام بالواجبات المطلوبة تجاه المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news