قال الباحث المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة، عبدالرزاق الجمل، إن الإمارات ما زالت تحتفظ بأدوات نفوذ مؤثرة داخل اليمن رغم إنهاء وجودها العسكري المباشر، مشيراً إلى أن شبكة العلاقات التي بنتها خلال سنوات الحرب، إضافة إلى ملف مكافحة الإرهاب، لا تزال تمثل أبرز وسائل تأثيرها في المشهد اليمني.
وأوضح الجمل، في مقابلة مع منصة "الهدهد"، تُنشر لاحقاً، أن ملف الإرهاب تحوّل بعد عام 2015 من قضية أمنية إلى أداة سياسية وعسكرية لإعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن، معتبراً أن الإمارات كانت الطرف الأكثر استثماراً لهذا الملف خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن تنظيم القاعدة ما يزال يمثل تهديداً أمنياً، إلا أن حجم هذا التهديد تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، لافتاً إلى أن صورته الإعلامية والسياسية أصبحت في كثير من الأحيان أكبر من حجمه الفعلي على الأرض.
وأشار إلى أن مأرب كانت إحدى أبرز ساحات التنافس المرتبطة بملف الإرهاب، متهماً وسائل إعلام ومنصات مرتبطة بالإمارات بتضخيم المخاوف الأمنية في المحافظة لخدمة أهداف سياسية وعسكرية أوسع.
كما اعتبر أن الولايات المتحدة كانت تدرك وجود توظيف سياسي لملف الإرهاب من قبل أطراف محلية وإقليمية، لكنها تعاملت مع هذا الواقع من منطلق المصالح الأمنية المرتبطة بمكافحة التنظيمات المتشددة.
وتوقع الجمل أن يصبح ملف التطبيع أحد البدائل المحتملة التي قد تستخدمها القوى الإقليمية للحفاظ على نفوذها في اليمن مستقبلاً، محذّراً من أن استمرار التوازنات الحالية قد يقود إلى تكريس واقع الانقسام وتحويل ما هو مؤقت إلى وضع دائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news