جددت إيران تلويحها باستخدام ورقة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ضمن سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة، عبر تصريحات ربطت بشكل مباشر بين أمن الممرات البحرية الحيوية وتطورات المشهد العسكري في المنطقة.
وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إن استمرار التصعيد قد ينعكس على حركة الملاحة في البحر الأحمر، في تصريحات أثارت مخاوف بشأن احتمالية توسيع نطاق التوتر ليشمل أحد أهم الممرات البحرية العالمية. واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تحمل رسائل غير مباشرة بشأن إمكانية توظيف مليشيا الحوثي المدعومة من طهران في تهديد حركة السفن وخطوط التجارة الدولية.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل المكانة الاستراتيجية التي يتمتع بها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، اللذان يشكلان شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية ونقل الطاقة، حيث تمر عبرهما نسبة كبيرة من حركة الشحن البحري بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا.
ويأتي هذا التصعيد الخطابي الإيراني في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية الرامية إلى حماية الملاحة البحرية وتأمين خطوط التجارة من أي تهديدات قد تؤثر على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
ويؤكد محللون أن طهران تواصل استخدام نفوذها الإقليمي وشبكة الجماعات المسلحة المرتبطة بها كورقة ضغط في الصراعات القائمة، معتبرين أن التهديدات المتكررة للممرات البحرية تمثل محاولة لتوسيع دائرة التأثير السياسي والعسكري، بما يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويعرض أمن الملاحة والتجارة الدولية لمخاطر متزايدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news