أثار الناشط التهامي عبدالمجيد زبح جملة من التساؤلات حول ملابسات اغتيال العميد يحيى الوحيش، قائد الفرقة الأولى تهامة، الذي قُتل في عملية استهداف بمحافظة الحديدة، داعياً إلى تحقيق شفاف يكشف حقيقة ما جرى والجهات المتورطة فيه.
وفي منشور على حسابه بمنصة "إكس"، تساءل زبح عن الكيفية التي تمكنت بها عبوة ناسفة من الوصول إلى عمق المعسكر الذي يقوده الوحيش، وزرعها بالقرب من المدخل وفي منطقة تخضع لإجراءات أمنية وعسكرية مشددة، متسائلاً عن دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والمسؤولين عن حماية الموقع.
كما طرح تساؤلات بشأن قدرة منفذ العملية على تجاوز النقاط الأمنية والعسكرية الممتدة بين المخا والخوخة حاملاً مواد متفجرة دون اكتشافه، معتبراً أن ذلك يفتح الباب أمام فرضيات تتعلق بوجود اختراقات داخلية أو تواطؤ سهل تنفيذ العملية.
وتطرق زبح إلى القضية القانونية التي كان العميد الوحيش قد كسبها قبل عيد الأضحى لصالحه ولصالح أبناء المنطقة في نزاع متعلق بأراضٍ قال إنها تقع في مواقع استراتيجية، متسائلاً عما إذا كانت هناك علاقة بين تلك القضية وبين عملية الاغتيال.
وانتقد الناشط التهامي سرعة إعلان وسائل إعلام عسكرية تحميل جماعة الحوثي مسؤولية العملية بعد دقائق من وقوعها، قبل صدور نتائج أي تحقيق رسمي أو إعلان من الجهات المختصة، متسائلاً عن الأساس الذي استندت إليه تلك الجهات في تحديد هوية المنفذين بهذه السرعة.
وقال إن امتلاك هذه السرعة في تحديد المسؤولية يثير تساؤلات حول أسباب عدم توظيف القدرات الاستخباراتية ذاتها في منع العملية قبل وقوعها، وحماية القيادات العسكرية المستهدفة.
كما تساءل زبح عن أسباب اقتصار عمليات الاغتيال التي شهدها الساحل الغربي، وفق قوله، على قيادات تهامية بارزة، مشيراً إلى أسماء من بينها حسن دوبلة وهيثم بري والعميد يحيى الوحيش، في حين لم تستهدف عمليات مماثلة قيادات أخرى في المنطقة.
وربط الناشط بين عملية الاغتيال والترتيبات العسكرية الجارية في الساحل الغربي، وإعادة هيكلة بعض الوحدات العسكرية، متسائلاً عما إذا كانت هناك جهات مستفيدة من إقصاء شخصيات عسكرية مؤثرة وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.
كما أشار إلى ما وصفه بموقف الوحيش الرافض لفرض قيادات أو عناصر من خارج البيئة التهامية ضمن قوام الفرقة الأولى، متسائلاً عما إذا كان ذلك قد شكل أحد دوافع استهدافه.
وختم زبح منشوره بالتساؤل عما إذا كان العميد يحيى الوحيش قد دفع ثمن علاقاته الوثيقة مع قيادة التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، مطالباً بفتح تحقيق مهني وشفاف يكشف للرأي العام كافة ملابسات الجريمة والجهات المستفيدة منها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news