أثارت تصريحات متبادلة بين طهران وبيروت، السبت 6 يونيو/حزيران، تصعيداً جديداً في التوتر السياسي، بعدما دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى "إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي إسرائيل"، رداً على اتهامات وجهها الأخير لإيران بالتدخل في الشؤون اللبنانية واستخدام البلاد كورقة ضغط في مفاوضاتها.
وقال عراقجي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن تصريحات عون توحي وكأن إيران هي من تحتل جزءاً من لبنان وتقصفه يومياً، مضيفاً: "لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن"، داعياً الرئيس اللبناني إلى "إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي".
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني غداة مقابلة أجراها الرئيس اللبناني مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، دعا خلالها طهران إلى وقف التدخل في الشأن اللبناني، على خلفية تعثر هدنة جديدة أعلنتها واشنطن بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران.
وقال عون إن لبنان ليس ساحة لتدخلات خارجية، مؤكداً أن الشعب اللبناني هو من يدفع ثمن الحرب والدمار، مضيفاً: "هذا ليس بلدكم، إنه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا".
وبحسب التقرير، واجه الرئيس اللبناني انتقادات من "حزب الله" وأطراف من الرأي العام اللبناني منذ انطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وهي الأولى بين الجانبين منذ عقود رغم غياب العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إيران إلى التوقف عن استخدام لبنان "ورقة لتحسين" شروطها التفاوضية مع الولايات المتحدة.
وتطالب طهران بأن يتضمن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الحرب، التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي، وقفاً لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وانفجر النزاع في لبنان مطلع مارس/آذار، عقب إطلاق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية الأولى على إيران، لترد إسرائيل بحملة غارات جوية واسعة وعمليات توغل بري في جنوب لبنان.
ووفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية التي أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 3560 شخصاً منذ اندلاع النزاع، فيما قُتل 27 جندياً إسرائيلياً ومتعاقد مدني واحد داخل الأراضي اللبنانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news