كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود خطة استخباراتية مشتركة بين جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) لتسليح فصائل كردية معارضة لإيران، ضمن مشروع أوسع كان يهدف إلى زيادة الضغوط على النظام الإيراني وإثارة تحركات مسلحة داخل أراضيه.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن الخطة تضمنت نقل أسلحة وذخائر صادرتها القوات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة و"حزب الله" في لبنان، وتسليمها إلى مجموعات كردية معارضة تنشط على الحدود الإيرانية. كما شملت المساعدات معدات عسكرية متنوعة وأموالاً ومركبات لدعم تلك الفصائل.
وأفادت التقارير بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت شريكاً في المشروع، الذي استهدف تعزيز قدرات المجموعات الكردية وتحويلها إلى قوة ضغط ميدانية ضد طهران، في إطار تصورات كانت تراهن على إضعاف النظام الإيراني أو دفعه إلى مواجهة اضطرابات داخلية واسعة.
إلا أن الخطة واجهت اعتراضاً حاداً من تركيا، التي تنظر بحساسية بالغة إلى أي خطوات من شأنها تعزيز نفوذ أو تسليح الفصائل الكردية المسلحة في المنطقة. ووفقاً للتقارير، فقد مارس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضغوطاً مباشرة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذراً من أن تسليح هذه الجماعات قد يؤدي إلى إشعال صراعات إقليمية أوسع وتهديد الأمن القومي التركي.
وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية استجابت في نهاية المطاف للمخاوف التركية، حيث قرر ترامب إيقاف الخطة وإلغاء عمليات نقل الأسلحة والدعم اللوجستي قبل تنفيذها بصورة كاملة. كما أشارت التقارير إلى أن التحفظات التركية، إلى جانب التسريبات الإعلامية والمخاوف من تداعيات إقليمية واسعة، كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى تجميد المشروع.
وكانت صحيفة "ديلي صباح" التركية قد تحدثت في وقت سابق عن تحركات دبلوماسية وأمنية تركية لمنع استخدام فصائل كردية في أي عمليات عسكرية تستهدف إيران، مؤكدة أن أنقرة أبلغت قيادات كردية عراقية رفضها القاطع لأي مشاركة في مثل هذه الخطط.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من البيت الأبيض أو الحكومة التركية أو السلطات الإيرانية تؤكد أو تنفي بشكل مباشر ما ورد في هذه التقارير الإعلامية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news