قال علي الأحمدي إن محافظة شبوة شهدت قبل نحو خمسين عامًا مرحلة سياسية مختلفة دفعت المجتمع إلى إعادة تقييم علاقته بالشعارات والأفكار التي كانت سائدة آنذاك، مشيرًا إلى أن الجماهير كانت تردد شعارات قومية وسياسية مرتبطة بمرحلة تاريخية محددة، وأن تلك المرحلة انتهت – بحسب وصفه – إلى رد فعل مجتمعي مبكر تجاه ما اعتبره سلوكًا سياسيًا وافدًا على المجتمع المحلي.
وأضاف الأحمدي أن التحولات التي شهدتها شبوة منذ أواخر الستينيات، وما رافقها لاحقًا من أحداث سياسية واجتماعية، دفعت قطاعات واسعة من السكان إلى الهجرة والنزوح، سواء بشكل جماعي أو فردي، الأمر الذي أدى – وفق رؤيته – إلى تشكل وعي مختلف لدى أبناء المحافظة خلال سنوات الاغتراب.
وأشار إلى أن عودة كثير من اليمنيين بعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، ثم التطورات التي أعقبت حرب 1994، أسهمت في تكوين قناعة لدى شريحة واسعة بضرورة تجاوز تجربة النظام السابق، معتبرًا أن تلك المرحلة خلقت مفاصلة سياسية واجتماعية مع التجربة الاشتراكية في المحافظات الجنوبية.
وفي حديثه عن يافع، قال الأحمدي إن المنطقة شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية مهمة خلال العقود الماضية، إلا أنه رأى أن بعض التيارات السياسية – بحسب تعبيره – أعادت توظيف خطاب قديم واستفادت من الحراك الجنوبي السلمي لاحقًا لمحاولة استعادة نفوذ سياسي تحت عناوين جديدة.
وتأتي تصريحات الأحمدي في سياق نقاشات متجددة تشهدها الساحة اليمنية حول قراءة التحولات السياسية والاجتماعية التي مرت بها المحافظات الجنوبية خلال العقود الماضية، وتباين التفسيرات بشأن آثار تلك المراحل على الواقع الحالي.
غرفة الأخبار / عدن الغد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news