محلية
(الأول) متابعات
في خطوة جسدت أسمى معاني التسامح والتلاحم الاجتماعي، أُعلن اليوم في قرية كور بعزلة الأقروض بمحافظة تعز عن إنهاء قضية "الخال والنسب" بشكل نهائي وجذري، بعد جهود قبلية ومجتمعية مكثفة قادها مشايخ ووجهاء وأعيان المنطقة، في مشهد حظي بإشادة واسعة من أبناء المديرية والمحافظة.
وجاء الصلح القبلي تتويجاً لمساعٍ حثيثة بذلت على مدى الفترة الماضية بهدف رأب الصدع وإعادة الوئام بين الأطراف المعنية، حيث أسفرت الجهود عن رد الاعتبار للنسب نجيب محمد عبدالله بهجر مشهور، والتكفل بإصلاح وترميم منزله بصورة كاملة وفقاً للأعراف والأسلاف القبلية المتعارف عليها، بما يضمن إنصافه وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وأكد الحاضرون أن هذا الصلح يمثل نموذجاً مشرفاً للدور الذي تضطلع به المرجعيات الاجتماعية والقبلية في معالجة القضايا والخلافات، وتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي، خصوصاً في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود وتغليب لغة العقل والحكمة.
وكانت الجهات الرسمية قد باشرت الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، غير أن الجهود القبلية والمجتمعية نجحت في الوصول إلى حل شامل ومرضٍ لجميع الأطراف، تُوج بتوقيع وثيقة التنازل الرسمي وإغلاق ملف القضية نهائياً، في أجواء سادها الرضا والتسامح والأخوة.
وشهدت مراسم الصلح حضوراً واسعاً من المشايخ والوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية، يتقدمهم الشيخ محمد حميد مجاهد والمهندس معاذ عبدالعزيز عبدالله غالب، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات القبلية والاجتماعية التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة وإخراجها إلى بر الأمان.
وعقب إتمام الصلح، عبّر الحاضرون عن تقديرهم الكبير لكل من ساهم في تقريب وجهات النظر وإخماد أسباب الخلاف، مؤكدين أن ما تحقق اليوم يعد انتصاراً لقيم التسامح والعفو والتصالح، ورسالة مهمة تعكس أصالة المجتمع اليمني وقدرته على تجاوز الخلافات بالحكمة والمسؤولية.
وأشار المشاركون إلى أن هذا الإنجاز الاجتماعي يمثل محطة مهمة في تعزيز النسيج المجتمعي بعزلة الأقروض، ويؤكد أن وحدة الصف والتكاتف بين أبناء المجتمع قادرة على تجاوز أصعب التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وأمناً للجميع.
واختتمت الفعالية بالدعاء بأن يديم الله على المنطقة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ أبناءها من الفتن والخلافات، وأن تبقى قيم الأخوة والتسامح عنواناً بارزاً لأبناء الأقروض ومحافظة تعز واليمن عامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news