الكشف عن الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 64 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الكشف عن الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت

خالد سلمان

كانت السلطات السعودية على علم بالخطوة التالية للقوات الجنوبية ، وكانت تدفقات الأسلحة تجري في العلن والخطاب التعبوي لدخول حضرموت والمهرة لم يكن سرياً .

قيادات الإنتقالي المتواجدة في الرياض في فمها ما ، أو في حساباتها البنكية مصلحة مالية تشتري الكلام ، وبالتالي لم تفصح عما تعرفه بالضرورة، ورمت حمل الخطوة على طرف أو حتى على مسمى قيادي واحد.

لم يكن تحميل عيدروس المسؤولية خطوة تكتيكية للحفاظ على الكيان، والتضحية بالرمز لصالح المؤسسة السياسية ، بل تم التضحية بهما معاً إدانة القائد وحل المؤسسة.

الحقيقة السابقة لمذبحة حضرموت، أن القوات الجنوبية كسرت السقف المسموح به من حيث العدد والعدة ، القوة والتجهيزات التسليحية والتأهيل العالي ، وتحولت من مقاومة إلى جيش نظامي حقيقي حرر كل الجنوب ، وأنتقل من الصلابة في ميادين القتال إلى التصلب السياسي، أزاء مشاريع يراد تمريرها من قبل الرياض ،لا تخدم القضية الجنوبية، بل شراء صمت الحوثي لحماية داخل السعودية ،برشى مالية من ثروات الجنوب، وسياسية على حساب أيضاً الجنوب ، وتسليمه كل الخارطة اليمنية بشراكة صورية للأطراف الهزلية الأُخرى.

تمرير هذا السيناريو اصطدم باستعصاء وبرفض من حامل سياسي تسنده قوة ضاربة وجيش منظم ، التفاهمات مع الحوثي وهواجس الرياض الأمنية التوسعية ، وإجترار سلطنة عمان تجربة دعم دولة الجنوب للجبهة الشعبية لتحرير عمان في عقود مضت ، سرعَّت إنضاج الأحداث والتوافق الثنائي بزيارة قائد القوات الجوية السعودية لمسقط ، على إخراج القوة الجديدة الصاعدة من معادلات وموازين القوى ، بهندسة كمين حضرموت والمهرة، ومن ثم الإجهاز عليها بغارات مشتركة عمانية سعودية ،تم رسم خططها بين الطرفين مسبقاً ،قبل أن يبتلع الإنتقالي الطُعم.

وبإنجاز هذا الاستحقاق والخلاص من الكابوس الرابض على حدود البلدين، تم تكريم سلطان عمان لقائد القوات الجوية السعودية بأعلى وسام .

لم يكن للإنتقالي تجربة سياسية تراكمية ناضجة، ولم يستثمر في قيادات مجربة تنتمي لدولة الاستقلال ، تمكنه من قراءة المشهد ورسم السياسات المتقنة الحذرة ، وعدم الإنزلاق إلى حقل الغام نُصب لقواته بدهاء وإحكام ، لهذا دفع الثمن الباهض في السياسة وفي الميدان، في السياسة تم حله المبيَّت سلفآ وتقويض القضية الجنوبية ، وفي الميدان تكسير قواته المسلحة، والسعي لتذويبها كأفراد بعد تصفيتها كجسم تنظيمي موحد ومترابط.

ثلاثة أطراف صنعوا الهزيمة:

السعودية لهواجس أمنية وأطماع توسعية.

عُمان لحسابات جيوسياسية وخشية من مكر التاريخ .

وضحالة تجربة الإنتقالي، في فهم وإدارة التحالفات والصراعات، ناهيك عن غياب قراره المستقل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 341 قراءة 

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 324 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 280 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 243 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 201 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 189 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 189 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 176 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 172 قراءة 

شاب يلغي مراسم زفافه لسبب مؤلم

كريتر سكاي | 159 قراءة