كشف تقرير دولي متخصص في الشؤون البحرية عن تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة تنظيم وتعزيز القدرات البحرية اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب، في إطار مساعٍ تهدف إلى حماية الملاحة الدولية ومواجهة عمليات تهريب الأسلحة التي تصل إلى مليشيا الحوثي عبر الممرات البحرية.
وأشار التقرير إلى أن شركات الشحن الدولية لا تزال تتابع بحذر تطورات الوضع الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل المخاوف من احتمال استئناف مليشيا الحوثي هجماتها على السفن التجارية، بعد سلسلة من الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وبحسب التقرير، تعمل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على تعزيز سيطرتها على القوات والتشكيلات العسكرية المناهضة للحوثيين، بالتزامن مع تنامي الدور السعودي باعتباره الداعم الخارجي الأبرز للقوى المناهضة للجماعة.
وأوضح أن الوحدات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية بقيادة الفريق الركن طارق صالح أعيد تفعيلها مؤخرًا، بعد أن سجلت نجاحات سابقة في اعتراض شبكات تهريب الأسلحة التي تنشط بين إيران والصومال وصولًا إلى السواحل الخاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظة الحديدة.
وأضاف أن هذه الوحدات تعمل حاليًا بالتنسيق مع خفر السواحل اليمني ضمن خطة أوسع لتعزيز الرقابة البحرية في البحر الأحمر، خاصة في المناطق الواقعة بين جزيرة ميون وأرخبيل حنيش وحتى خطوط التماس جنوب الحديدة.
ولفت التقرير إلى أن الهدف من تعزيز الانتشار البحري في هذه المنطقة يتمثل في تضييق الخناق على طرق الإمداد البحرية التي قد تُستخدم لتهريب الأسلحة والمعدات إلى الحوثيين، مشيرًا إلى أن السيطرة الفاعلة على الممرات البحرية جنوب البحر الأحمر قد تسهم في الحد من عمليات إعادة إمداد الجماعة.
كما كشف التقرير عن تعيين العميد سعد بن محمد القحطاني قائدًا للقوة السعودية المكلفة بالإشراف على الساحل الغربي لليمن، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة تهدف إلى دعم القوات الحكومية وتعزيز أمن الملاحة الدولية.
وأكد التقرير أن برامج تطوير خفر السواحل اليمني مستمرة بدعم من السعودية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتشمل تزويده بزوارق دورية حديثة وأنظمة مراقبة بحرية متطورة، إضافة إلى العمل على إعادة بناء شبكة الرادارات الساحلية التي تضررت خلال سنوات الحرب.
ورأى التقرير أن نجاح هذه الجهود قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، ويحد من قدرة الحوثيين على الاستفادة من المسارات البحرية في عمليات التهريب أو تهديد حركة السفن التجارية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news