يمن ديلي نيوز -تقرير خاص
: يجري الدبلوماسي الأمريكي “ستيفن فاجن” الذي وصفته أمريكا، يومًا ما، بـ”المحترف” والمخضرم، طواف الوداع الأخير تمهيدًا لمغادرته “اليمن” بعد أربع سنوات قضاها ممثلًا لواشنطن في اليمن شهدت خلالها السياسة الأمريكية الكثير من التحولات والتبدلات.
ففي العاصمة السعودية الرياض يجري ستيفن فاجن منذ يومين لقاءات بالقيادات العليا في الدولة، ضمن اللقاءات الوداعية، بمناسبة انتهاء فترة عمله، حيث التقى على مدى يومين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، وعبدالله العليمي، و طارق صالح كما التقى رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني.
ومن المتوقع أن يواصل السفير الأمريكي خلال الأيام القليلة المقبلة لقاءاته الوداعية ببقية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ورئيس مجلس الشورى، أحمد عبيد بن دغر، وقيادات التحالف العربي في اليمن.
من اليمن إلى غزة
في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025 قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في ختام زيارة لإسرائيل إن وزارته تعتزم تعيين مسؤول وصفه بـ”المحترف في الخدمة الخارجية يحظى بتقدير كبير” كقائد لمركز التنسيق المدني العسكري لدعم وقف إطلاق النار في غزة.
لم يفصح “روبيو” عن إسم هذا الدبلوماسي، إلا أنه وفي اليوم التالي 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أي بعد يوم من حديث روبيو أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اختيار سفيرها لدى اليمن، ستيفن فاجن، ليتولى قيادة مركز التنسيق في غزة.
وعلى مدى أربع سنوات من عمله سفيرًا لواشنطن لدى اليمن، شهدت السياسة الأمريكية تجاه اليمن عدة تحولات بارزة مقارنة بالمراحل السابقة، من أبرزها تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية.
ومع أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر كان لها الأثر الأبرز في إعادة تعريف أمريكا لجماعة الحوثي، إلا أن لغة الدبلوماسية الأمريكية عبر سفارتها شهدت تصعيداً لافتا ضد الحوثيين.
وخلال فترة السفير فاجن شهدت المناطق الخاضعة لجماعة الحوثي شنت الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية جوية ضد جماعة الحوثي، ردًا على هجماتها في البحر الأحمر، الأمر الذي دفع الحوثيين للرضوخ والتوقف عن استهداف السفن الأمريكية.
وفي فترة السفير “فاجن” شهدت انطلاق تكتل الأحزاب والمكونات اليمنية المساندة للحكومة الشرعية بدعم من المعهد الديمقراطي الأمريكي، حيث كان للسفير الأمريكي الدور الأبرز في دعم هذا المكون الذي يضم 22 حزبًا ومكونًا.
نشأته
ولد ستيفن فاجن في مدينة نيويورك، ونشأ في ولاية نيوجيرسي، وحصل على درجة البكالوريوس من كلية ويليامز، وأكمل دراساته العليا في جامعة ميشيغان.درس القانون في جامعة هارفارد، وشارك في برنامج تبادل أكاديمي بجامعة تبليسي الحكومية في جورجيا.
ويتقن فاجن ثلاث لغات رئيسية: العربية والكردية والروسية، إلى جانب لغته الأم الإنجليزية، ما عزز قدرته على العمل في مناطق النزاع والتعامل مع ملفات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
نشاطه الدبلوماسي
يعد ستيفن فاجن من كبار الدبلوماسيين الأمريكيين، ويحمل رتبة “وزير مستشار” في السلك الدبلوماسي.
انضم إلى وزارة الخارجية الأمريكية عام 1997، وتولى منذ ذلك الحين عدة مناصب في الخارج، منها نائب المستشار السياسي في السفارة الأمريكية بإسلام آباد (2000–2003).
وخلال الفترة ما بين 2003–2006، تقلد منصب المستشار السياسي والاقتصادي في السفارة الأمريكية ببروكسل، إضافة إلى مهام دبلوماسية في كازاخستان والبوسنة والهرسك وبيلاروسيا وجورجيا ومصر.
من عام 2013 حتى 2015، شغل فاجن منصب مدير مكتب الشؤون الإقليمية في مكتب جنوب ووسط آسيا بوزارة الخارجية الأمريكية، ثم تولى لاحقًا مهام مدير مكتب الشؤون الإيرانية، قبل أن يُعيَّن نائبًا لرئيس البعثة الأمريكية في بغداد بين عامي 2020 و2021، ثم قنصلًا عامًا في أربيل بإقليم كردستان العراق.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، رشحه الرئيس الأمريكي جو بايدن سفيرًا للولايات المتحدة لدى اليمن، وتم إرسال الترشيح إلى مجلس الشيوخ في 2 ديسمبر من العام نفسه، وقدّم فاجن أوراق اعتماده رسميًا في 1 يونيو/حزيران 2022.
خلال مسيرته، حصل فاجن على العديد من الجوائز العليا وجوائز الأداء المتميز والجوائز الشرفية، بالإضافة إلى جائزتين رئاسيتين من جوائز الاستحقاق العليا الرئاسية.
مرتبط
الوسوم
سفير أمريكا لدى اليمن
ستيفن فاجن
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news